كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩١ - و المسافر على المختار يجتزي بالثنائية و المغرب،
علم عين الاثنتين.
أعاد صبحا و مغربا و أربعا عمّا في ذمته إن كان حاضرا من غير ترديد، و هو أيسر، و ربّما كان أحوط، أو مع الترديد بين الرباعيات الثلاث. و نصّ الشيخ على اعادة الخمس مع نصّه على أنّ من فاتته إحدى الخمس اكتفى بثلاث [١].
و المسافر على المختار يجتزي بالثنائية و المغرب،
و لو علم أنّه كان الإخلال من طهارتين من الخمس أعاد الحاضر أربعا صبحا و مغربا و أربعا مرتين بينهما المغرب، بناء على وجوب الترتيب مع النسيان.
و المسافر يجتزي بثنائيتين أولهما عمّا عدا العشاء و الثانية عمّا عدا الصبح و المغرب بينهما، و الأقرب جواز إطلاق النية فيهما أي الرباعية للحاضر و الثنائية للمسافر و التعيين.
و لا يتعيّن الإطلاق بناء على توهّم أنّه لا مجال للتعيين لعدم القطع بما يعيّنه، لأنّ القطع إنّما يعتبر عند الإمكان مع إمكانه للوجوب من باب المقدمة، كما لا يتعيّن التعيين كما قال [٢] به الشيخ [٣] و من تبعه.
و يحتمل تعيين الإطلاق لذلك، و منع الوجوب من باب المقدمة، و إمكان القطع بالإطلاق عمّا في الذمة. فدفع بهذا الكلام ما يتوهّم ممّا تقدمه من تعيّن الإطلاق، أو الأقرب جواز الإطلاق في الرباعيتين كلتيهما و التعيين فيهما، و كذا في الثنائيتين.
و لا يتعيّن التعيين في الأخيرة منهما بناء على تعين المتأخّرة عن المغرب للعشاء، فإنّه لا ينافي جواز الإطلاق، و الأصل البراءة من لزوم التعيين، و لأنّ انحصارها فيها يصرف إليها الإطلاق، على أنّ تعيّنها للعشاء إنّما هو على تقدير
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٥.
[٢] في س و م: «قاله».
[٣] المبسوط: كتاب الصلاة ج ١ ص ١٢١.