كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٤ - الفصل الثاني في مندوباته
فإنّه توضئه للأخبار [١]، و لا بأس باستحضار الماء للأصل، و الخروج عن النصوص لتضمّنها الصبّ، و فعلهم (عليهم السلام).
و التمندل وفاقا لابني سعيد [٢]، و في كتب الشيخ [٣] و الوسيلة [٤] و الإصباح استحباب تركه [٥]. و ذلك لقول الصادق (عليه السلام) في خبر محمد بن حمران و غيره: من توضّأ و تمندل كتب له حسنة، و من توضّأ و لم يتمندل حتى يجفّ وضوءه كتب له ثلاثون حسنة [٦]. و في صحيح محمد بن مسلم و غيره نفي البأس عنه [٧].
و في عدة أخبار: إنّه كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) خرقة كان يمسح بها وجهه إذا توضّأ [٨]. و عن إسماعيل بن الفضل: إنّه رأى الصادق (عليه السلام) توضّأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه، ثم قال: يا إسماعيل افعل هكذا، فإنّي هكذا أفعل [٩].
و يحرم التولية و هي التوضئة بصب الغير الماء على أعضاء الوضوء كلا أو بعضا و إن تولّى هو الدلك اختيارا لأنّه المأمور بالغسل و المسح، و للوضوءات البيانية، مع قوله (صلّى اللّه عليه و آله): لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به [١٠]، و لوجوب تحصيل اليقين بارتفاع الحدث، و للإجماع على ما في الانتصار [١١] و المنتهى [١٢]، و إن عدّ أبو علي تركها من المستحبات [١٣].
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٥ ب ٤٧ من أبواب الوضوء.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٣٥.
[٣] الجمل و العقود: ص ٣٨، المبسوط: ج ١ ص ٢٣.
[٤] الوسيلة: ص ٥٢.
[٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٤ ب ٤٥ من أبواب الوضوء ح ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٣ ب ٤٥ من أبواب الوضوء ح ١ و ٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٤ ب ٤٥ من أبواب الوضوء ح ٨ و ٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٣ ب ٤٥ من أبواب الوضوء ح ٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣١٨ ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ١١.
[١١] الانتصار: ص ٢٦.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٦٨ س ٣٣.
[١٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٠١.