كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦٤ - الفصل الثاني في مندوباته
سميع الدعاء [١]. و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي إذا توضّأت فقل: بسم اللّه، اللهم إنّي أسألك تمام الوضوء، و تمام الصلاة، و تمام رضوانك، و تمام مغفرتك [٢]. فهذا زكاة الوضوء.
و غسل الكفّين من الزندين، و إن أطلق الأصحاب و الأخبار اليدين كما في التيمّم و الدية، لأنّهما المتبادران هنا، و اقتصارا على المتيقّن، هذا في غير الجنابة. أمّا فيها فمن الأخبار ما نصّ على الكفين [٣]، و هو الأكثر، و منها ما نصّ على اليدين من المرفقين، و لذا قطع بالمرفقين في النفلية [٤]. و عن الجعفي إلى المرفقين أو إلى نصفهما [٥]، لخبر يونس في غسل الميت: ثم اغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الإنسان من الجنابة إلى نصف الذراع [٦].
قبل إدخالهما الإناء إن كان يغترف منه، و إلّا فقبل غسل الوجه إن لم يغترف من الكثير أو الجاري أو مطلقا كما يظهر مرّة من حدث النوم و البول، و مرّتين من الغائط، و ثلاثا من الجنابة و ذكره هنا استطرادا، هذا هو المشهور، بل الظاهر الاتفاق كما في المعتبر [٧]، و به حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [٨]. و قال أبو جعفر (عليه السلام) في خبر حريز: يغسل الرجل يده من النوم مرّة، و من الغائط و البول مرّتين، و من الجنابة ثلاثا [٩]. فيحتمل كون الأفضل في البول الغسل مرّتين و أن يكون المراد اجتماع البول و الغائط.
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٩٩ ب ٢٦ من أبواب الوضوء ح ٧.
[٢] جامع الأخبار: ص ٦٤- ٦٥ فصل ٢٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥٠٤ ب ٢٦ من أبواب الجنابة ح ١٠.
[٤] الألفية و النفلية: ص ٩٨.
[٥] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١٠٤ س ٢٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨٠ ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٣.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ١٦٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠١ ب ٢٧ من أبواب الوضوء ح ١.
[٩] المصدر السابق ح ٢.