كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٨ - ج لو صلّى حاملا لحيوان طاهر غير مأكول صحّت صلاته
و سأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي و معه دبّة من جلد حمار أو بغل، قال: لا يصلح أن يصلّي و هي معه [١]. و نحوها [٢] المذبوح من الحيوان الطاهر الغير المأكول، كما في الذكرى [٣] لصيرورة الظاهر و الباطن سواء بعد الموت، و خلافا للمعتبر [٤].
و في الخلاف: إنّه ليس لأصحابنا فيها نصّ، و الذي يقتضيه المذهب أنّه لا ينقض الصلاة، و به قال ابن أبي هريرة من الشافعية، غير أنه قاسه على حيوان طاهر في جوفه النجاسة، و استدل بأنّ قواطع الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا، و لأنّ على المسألة الإجماع، فإنّ خلاف ابن أبي هريرة لا يعتدّ به [٥].
قال المحقّق: و الوجه عندي الجواز، و ما استدل به الشيخ ضعيف، لأنّه سلم أنّه ليس على المسألة نصّ لأصحابه، و على هذا التقدير يكون ما استدل به من الإجماع هو قول جماعة من فقهاء الجمهور، و ليس في ذلك حجة عندنا و لا عندهم أيضا. قال: و الدليل على الجواز أنّه محمول لا يتم به الصلاة منفردا.
فيجوز استصحابه في الصلاة لما قدّمناه من الخبر. ثم يقول: الجمهور عوّلوا على أنّه حامل نجاسة فتبطل صلاته كما لو كانت على ثوبه، و نحن نقول: النجاسة على الثوب منجّسة له فتبطل لنجاسة الثوب لا لكونه حاملا نجاسة و نطالبهم بالدلالة على أنّ حمل النجاسة مبطل للصلاة إذا لم تتصل بالثوب و البدن [٦]، انتهى. و نحوه في المنتهى [٧].
و غاية مدلول الخبرين النهي عن حمل الميتة لا كلّ نجاسة، مع أنّ الأوّل إنّما
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٣٧ ب ٦٠ من أبواب لباس المصلي ح ٢ و ٣.
[٢] في س: «و نحوهما» و في م و ص: «و نحوها الحيوان».
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٧ س ٣٠.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٤٤٣.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٥٠٣- ٥٠٤ المسألة ٢٤٤.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٤٤٣.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨٤ س ٢٥.