كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧ - آثاره العلمية
١٢٧١: «كشف الإبهام عن قواعد الأحكام». و لعلّه لأجل ذلك عنونه صاحب كشف الحجب [١].
و قد تصدّى المحقّق الكركي- مؤسّس المسلك الفقهي الاستدلالي و الّذي يعدّ الفاضل الهندي من أتباع هذا المسلك- شرح كتاب القواعد قبل الفاضل الهندي و سمّاه «جامع المقاصد في شرح القواعد» و لكنّه لم يتمّه، بل توقّف إلى نصف كتاب النكاح من القواعد، و كان هذا هو السبب الذي دفع بالفاضل الهندي للشروع في كشفه من كتاب النكاح. فكان تاريخ الانتهاء من شرح كتاب النكاح هو عشرون ربيع الثاني سنة ١٠٩٦ ه [٢]. و كان عمر الفاضل آنذاك ٣٤ سنة. أما كتاب الإرث فتمّ في سنة ١٠٩٨ ه. و بعد أن أتم أبواب القواعد إلى الأخير فكّر بشرح الأبواب الأولى منه. فكان تاريخ ختم كتاب الطهارة جمادى الأولى سنة ١١٠٥ ه. و تاريخ إتمامه كتاب الحج ١٦ شوال ١١١٠ ه.
و هنا سؤال يطرح نفسه عن كيفيّة ترتيب تأليفه لكشف اللثام؟
و هنا عدّة احتمالات، فيحتمل أنّه بعد أن فرغ من شرح كتاب النكاح الى آخر الكتاب صار في باله أن يشرح ما فاته من الأبواب، و لكنّه لم يراع في ذلك ترتيبا خاصّا، فمثلا شرح أولا كتاب الطهارة و كان ذلك في سنة ١١٠٥ و بعد مدّة شرح كتاب الحجّ في سنة ١١١٠. و هناك عدّة كتب بين الحجّ الى النكاح ككتاب الجهاد و كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و .. لم يشرحها، ثم توجّه نحو كتاب الصلاة فتناوله بالشرح لكنّه لم يتمّه، و توقف في وسط بحث الشكوك في الصلاة. و قال الأفندي حول ترتيب تأليف أبواب كشف اللثام: .. شرع فيه أولا من كتاب النكاح إلى آخر الكتاب في عدّة مجلدات ثم رجع بعد ذلك و شرح كتاب
[١] فهرست نسخههاى خطى كتابخانۀ مدرسة سپهسالار: ج ١ ص ٤٦٤.
[٢] و هذا التاريخ لا يتفق مع ما ذكره في الذريعة من أنّ الفاضل شرع في شرحه هذا قبل بلوغه. نقد أعلام مكاسب، مجلّة نور علم، رقم ٢١ ص ٧٤.