كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٥ - يجب إزالة النجاسة
و لو زاد الدم عن سعة الدرهم مجتمعا وجبت إزالته إجماعا كما عرفت و الأقرب في الدم المتفرّق الإزالة إن بلغه لو جمع وفاقا لسلّار [١] و ابني حمزة [٢] و البراج [٣] قصرا، للرخصة على اليقين، و لإطلاق قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر إسماعيل الجعفي في الدم يكون في الثوب: إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة، و إن كان أكثر من قدر الدرهم و كان رآه فلم يغسله حتى صلّى فليعد صلاته [٤]. و لمحمد بن مسلم: لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم [٥].
و جعله الشيخ في المبسوط [٦] و ابن إدريس أحوط [٧]. و عن ابني سعيد [٨] و المصنّف في التلخيص: لا يجب الإزالة و إن زاد على فرض الاجتماع أضعافا للعفو عن كلّ، فالكلّ كذلك [٩]. و فيه منع العفو عن الكلّ أولى، فإنّه إنّما يعفى عنه إذا لم يجامعه الباقي، و لو سلّم فلا يلزم تساوي كلّ، و الكلّ في الحكم. و لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن أبي يعفور: و يغسله و لا يعيد صلاته، إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله و يعيد الصلاة [١٠]. و قولهما (عليهما السلام) في مرسل جميل: لا بأس بأن يصلّي الرجل في الثوب و فيه الدم متفرقا شبه النضح، و إن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم [١١].
و إذا جعل مجتمعا فيهما حالا مقدّرة، أي ما لم يكن بتقدير الاجتماع قدره
[١] المراسم: ص ٥٥.
[٢] الوسيلة: ص ٧٧.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٥١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٧ ب ٢٠ من أبواب النجاسات قطعة من ح ٦.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٦.
[٧] السرائر: ج ١ ص ١٧٨.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٥٣، و الجامع للشرائع: ص ٢٣.
[٩] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٧ ص ٢٧٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ١.
[١١] المصدر السابق: ح ٤.