كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٤ - يحرم استعمال الماء النجس
و خارجه بأصل البراءة من القضاء الذي لا يثبت إلّا بأمر جديد، و أصل البقاء على الذمة في الوقت إلى العلم بالخروج عن العهدة.
و نفى عنه البأس في المنتهى [١]، و هو خيرة الإرشاد [٢] و التحرير [٣] و التلخيص [٤] و التبصرة [٥].
و إلّا يكن سبقه العلم بالنجاسة ففي الوقت خاصّة كما في المبسوط [٦] و الغنية [٧] و المهذّب [٨] و باب المياه من النهاية [٩]، لما عرفت من أصلي شغل الذمّة في الوقت و البراءة من القضاء، و نحو صحيح وهب بن عبد ربّه عن الصادق (عليه السلام): في الجنابة تصيب الثوب و لا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك، قال: يعيد إذا لم يكن علم [١٠]. و هو يحتمل التصريح بالشرط تنصيصا على الحكم عنده و دفعا، لتوهم الخلاف، و يعلم الحكم في خلافه للأولى.
و يحتمل أن يكون المعنى: إذا لم يكن علم حتى أتمّ الصلاة، فإنّه إن علم فيها قطعها و استأنف و لا إعادة. و يحتمل أن يكون الشرط من كلام الراوي أكّد به كون سؤاله فيما إذا لم يكن علم. و يحتمل الإنكار، و لعلّه أظهر إن كان الشرط من كلامه (عليه السلام).
و خبر أبي بصير: سأله (عليه السلام) عن رجل صلّى و في ثوبه بول أو جنابة، فقال: علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة، إعادة الصلاة إذا علم [١١]. و إنّما يتمّ إن كان المعنى عليه الإعادة إذا علم كان علم به أو لم يعلم. و يحتمل أن يكون قوله (عليه السلام)، علم به أو لم
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٨٣ س ٢.
[٢] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٤٠.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٤ س ٢١.
[٤] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٦ ص ٢٧٤.
[٥] تبصرة المتعلمين: ص ١٧.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٣.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٣ س ٢٨.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢٧.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢١٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٠ ب ٤٠ من أبواب النجاسات ح ٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦١ ب ٤٠ من أبواب النجاسات ح ٩.