كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٥ - و المضاف
الملاقاة بالاسرار و الأكثر دفعة عرفية، و قد عرفت أنّ معناها الاتصال و هو متحقق في النابع. و أمّا منبع الأنهار الكبار الذي ينبع الكرّ أو أزيد منه دفعة فلا اشكال فيه.
نعم، ينبغي التربّص في العيون الصغار ريثما [١] ينبع الكرّ فصاعدا متّصلا، إذ ربّما ينقطع في البين فينكشف [٢] عدم اتّصال [الكرّ، فاتصال] [٣] تجدد النبع إلى نبع الكرّ كاشف عن الطهر بأوّل تجدّده، [لا أنّه] [٤] إنّما يطهّر بنبع الكرّ بتمامه، كما أنّ الراكد يطهر بأوّل إلقاء الكرّ عليه، و إن لم يلق عليه جميعه.
نعم على اعتبار الممازجة لا بدّ في الطهر [٥] من نبعه بتمامه و ممازجته، كما لا بدّ في الكرّ الملقى على الراكد.
ثم على ما أطلقه آنفا من عدم طهر القليل بالنبع من تحته [ينبغي عدم طهر الجاري أيضا بالنبع] [٦] من تحته، إلّا أن ينبع الكرّ أو أزيد دفعة. و يمكن تخصيص السابق بالنبع من الراكد، لإطلاق قول الصادق (عليه السلام) لابن أبي يعفور: إنّ ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضا [٧]. و فحوى قول الرضا (عليه السلام) في صحيح محمّد بن إسماعيل: ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه، فينزح حتّى يذهب الريح و يطيب الطعم، لأنّ له مادة [٨]. و يؤيّده حكمه بطهر [٩] البئر بالنزح حتى يزول التغيّر.
و المضاف
المتنجّس يطهر بإلقاء كرّ راكد أو جاري عليه دفعة أو إلقاءه فيه و امتزاجه به و إن بقي فيه التغيّر بأوصاف المضاف.
[١] في ك و م و س «ربّما».
[٢] في ص «فيكشف».
[٣] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٤] في ص و ك «لأنّه».
[٥] في س «التطهير»، و في م «التطهّر».
[٦] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١١٢ ب ٧ من أبواب الماء المطلق ح ٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٧ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ٧.
[٩] في م «بتطهير»، و في س «تطهير».