كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٠ - أمّا القليل
نجّسه مع الممازجة، فمع التميّز يبقى على حاله، و هو ممنوع.
و الأقرب الاكتفاء بالاتحاد و الاتّصال، كما في المنتهى [١] و التحرير [٢] و نهاية الإحكام [٣]. إذ مع الاتّصال لا بدّ من اختلاط شيء من أجزائهما، فإمّا أن ينجّس الطاهر، أو يطهّر النجس، أو يبقيا على ما كانا عليه. و الأوّل و الثالث خلافا ما اجمع عليه، فتعيّن الثاني.
و إذا طهر ما اختلط من الأجزاء طهر الباقي، إذ ليس لنا ماء واحد في سطح واحد يختلف أجزاؤه طهارة و نجاسة بلا تغيّر. و أيضا لا خلاف في طهر الزائد على الكرّ أضعافا كثيرة بإلقاء كرّ عليه و إن استهلكه.
و ربّما كانت نسبة ما يقع فيه الاختلاط منه و من أجزاء النجس إلى مجموع أجزائه، كنسبة ما يقع فيه الاختلاط بين القليل و الكثير عند أوّل الاتصال. فأمّا أن يقال هنا: إنّه يطهّر الأجزاء المختلطة، ثم هي تطهّر ما جاورها، و هكذا إلى أن يطهر الجميع، فكذا فيما فيه المسألة.
و أمّا أن [لا يحكم بالطهارة إلّا إذا اختلط الكرّ الطاهر بجميع أجزاء النجس، و] [٤] يحكم ببقائه على الطهارة، و بقاء الأجزاء الغير المختلطة من النجس على النجاسة إلى تمام الاختلاط. و قد عرفت أنّه ليس لنا ماء واحد في سطح واحد يختلف أجزاؤه من غير تغيّر.
و أيضا فالماء جسم لطيف سيّال تسري فيه الطهارة سريعا، كما تسري النجاسة، و لا دليل على الفرق بينهما.
و لا يطهر بإتمامه بطاهر أو نجس كرّا، كما في رسّيّات
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١ س ٢٦.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤ س ٢٩.
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٥٧.
[٤] ما بين المعقوفين ساقط من ص.