كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٢ - أمّا القليل
احتمالا وقوعها قبل الكرّيّة و بعدها، و إنّما لتساوي الحكمين لتعارض أصلي، تأخّر كلّ من الكرّيّة و وقوع النجاسة لحدوثهما. و ضعف الكلّ واضح.
و لا يطهر بالنبع من الكرّ الواقف من تحته ترشيحا، أو تدريجا.
بأن يصعد إليه في فوّارة في داخله بحيث لا يرتفع الماء بالفوران [١] حتّى يرد على النجس [٢] من علوّ فيطهر حينئذ، كما في الذكرى [٣] و البيان [٤]، فإنّه لا بدّ من تسلّط المطهّر، و كذا لا يطهر بالنبع من العين، إلّا إذا قوي النبع، و لم يكن ترشحا، و اتصل حتى بلغ النابع المتسلّط على النجس كرّا، على المختار من اشتراط الكرّيّة في الجاري، سواء جرى و خرج عن اسم البئر أو لا، على المختار من عدم تنجّس البئر إلّا بالتغيّر.
و هو إشارة إلى خلاف إطلاق المبسوط، حيث فيه: و الماء الذي يطرأ عليه فيطهّره، لا فرق بين أن يكون نابعا من تحته أو يجري إليه أو يقلب فيه، فإنّه إذا بلغ ذلك مقدار الكرّ طهر النجس. [٥]
قال في المنتهى [٦]- وفاقا للمعتبر- [٧]: فإن أراد [بالنبع ما يكون نبعا من الأرض ففيه إشكال، من حيث أنّه ينجّس بالملاقاة، فلا يكون مطهّرا، و إن أراد] [٨] به ما يوصل إليه من تحته، فهو حق.
و في نهاية الإحكام: و لو نبع من تحته فإن كان على التدريج لم يطهّره، و إلّا طهر [٩]. و في التذكرة: لو نبع الماء من تحته لم يطهّره و إن أزال التغيّر. خلافا للشافعي، لأنّا نشترط في المطهّر وقوعه كرّا دفعة [١٠].
ثم لمّا كان القليل ينجس بملاقاة النجاسة- و إن لم يتغيّر بها- كان يكفي في
[١] في ص «بالفوّارة».
[٢] في ص «المتنجّس».
[٣] ذكري الشيعة: ص ٩ س ٢٥.
[٤] البيان: ص ٤٤.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٧.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١١ س ٢٥.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٥١.
[٨] ما بين المعقوفين ساقط من م.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٥٧.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣ السطر الأخير.