كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٩ - الأوّل الجاري
من مائه فيتوضّأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس [١]] [٢]. و ما في قرب الإسناد للحميري [٣] من خبره أيضا سأله (عليه السلام) عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب أ يصلّى فيها قبل أن تغسل؟ قال: إذا جرى من ماء المطر فلا بأس [٤].
و حمل في المنتهى [الجريان في الأول] [٥] على جريان من السماء، و فيه أنّه شرط بلا طائل و إن أريد به الأخذ حين النزول، فإنّه إذا طهّر بنزوله [٦] السطح لم يكن به بأس بالأخذ منه و لو بعد الانقطاع [٧].
و يمكن دفعه بأنّه تعليل لا شرط، بمعنى لا بأس، لأنّه جرى من السماء.
و باحتمال أن لا يطهر السطح، لكن لا يتأثّر حين النزول، و هو بعيد لا يظهر به قول، [إلّا مع بقاء عين النجاسة غير المغيّرة] [٨].
و يجاب أيضا: بأنّه مع كونه بالمفهوم يحتمل البأس فيه الكراهة، و يحتمل الجريان فيه مثل [جريان الماء] [٩] في الطهارة على الأعضاء من انتقال الأجزاء بعضها إلى مكان بعض و إن لم يسل من الميزاب، و نحوه.
و الظاهر أنّه لا بدّ من اعتباره مع الغلبة على النجاسة كما يشعر به الخبران الأوّلان. و يمكن أن يكون ذلك مراد الشيخ [١٠] و ابني حمزة [١١] و سعيد [١٢].
و أمّا ثاني خبري علي بن جعفر فظاهر أنّ معنى الجريان فيه ما أراده السائل، و أنّ المعنى أنّه إذا علم أنّ الذي أصاب الثوب من المطر فلا بأس، فلا حجّة فيه،
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٠٨ ب ٦ من أبواب الماء المطلق ح ٢.
[٢] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٣] زيادة من ص و ك.
[٤] قرب الاسناد: ص ٨٩.
[٥] ما بين المعقوفين ساقط من م و س.
[٦] في ط و ص و ك «نزوله».
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٦ س ١٤.
[٨] ما بين المعقوفين ساقط من ط و س و م.
[٩] في م «الجريان».
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٦.
[١١] الوسيلة: ص ٧٢.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٢٠.