كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٧ - الأوّل الجاري
و يعارضها عمومات، نحو قوله (عليه السلام) في خبر حمّاد بن عثمان و غيره: الماء كلّه طاهر حتى يعلم أنّه قذر [١]. و في صحيح حريز: كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب [٢].
و ظاهر الخلاف [٣] و الغنية [٤] و المعتبر [٥] و المنتهى [٦] الإجماع على عدم اعتبار الكرّية. و لو تمّ دليل اعتبارها لجرى في المطر و البئر، فكان الأولى تقسيم الماء الى قسمين: القليل و الكثير، كما في جمل العلم و العمل [٧]. و في الذكرى: إنّه لم يجد من قبل المصنّف موافقا له [٨].
و لو تغيّر بعضه نجس المتغيّر خاصّة دون ما قبله و ما [٩] بعده إن كان الباقي كرّا فصاعدا، و إلّا نجس كلّه مع تساوي سطح الأرض، و إلّا بقي الأعلى على طهارته. و كذا على المشهور من عدم اعتبار الكريّة إذا استوعب التغيّر عمود الماء، بحيث يمنع نفوذ الأعلى إلى الأسفل نجس الأسفل إذا نقص عن كرّ.
و ماء المطر حال تقاطره من السحاب كالجاري في عدم انفعاله إلّا بالتغيّر إن كان كرّا فصاعدا، كما يقتضيه التشبيه، أو كالجاري البالغ كرّا و إن لم يبلغه، كما في التذكرة [١٠] و التحرير [١١] و المنتهى [١٢] و نهاية الإحكام [١٣].
و يقتضيه ظاهر ما بعده لنحو صحيح هشام بن سالم و حسنة: سئل الصادق (عليه السلام) عن السطح ببال عليه فيصيبه السماء فكيف فيصب الثوب، فقال: لا
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٠٠ ب ١ من أبواب الماء المطلق ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٠٢ ب ٣ من أبواب الماء المطلق ح ١.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ١٩٥ المسألة ١٥٢.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٨٩ س ٢٩.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٤١.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٥ س ٣.
[٧] جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى، المجموعة الثالثة): ص ٢٢.
[٨] ذكري الشيعة: ص ٨ س ٢٦.
[٩] ساقط من القواعد و جامع المقاصد.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣ س ٣٠.
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤ س ٢٤.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٦٠ س ٢٣.
[١٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٢٩.