كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٧ - و يستحبّ
ذكر فانحرف عنه إجلالا للقبلة و تعظيما له، لم يقم من مقعده حتى يغفر له [١].
و يستحبّ
ستر البدن كلّه عن الناظر المحترم للاحتشام و التأسّي، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): من أتى الغائط فليستتر [٢]. و قول الكاظم (عليه السلام) لأبي حنيفة: يتوارى خلف الجدار [٣]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر حمّاد: إنّ لقمان قال لابنه: إذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأرض [٤].
و في بعض الكتب روينا عن بعضهم (عليهم السلام) أنّه أمر بابتناء مخرج في الدار، فأشاروا إلى موضع غير مستتر من الدار، فقال: يا هؤلاء، إنّ اللّه عزّ و جل لمّا خلق الإنسان خلق مخرجه في أستر موضع منه، و كذلك ينبغي أن يكون المخرج في أستر موضع في الدار [٥].
و تغطية الرأس اتفاقا، كما في المعتبر [٦] و الذكرى [٧]. و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) في وصية أبي ذر: يا أبا ذر استحي من اللّه فإنّي و الذي نفسي بيده لأظلّ حين أذهب إلى الغائط متقنّعا بثوبي استحياء من الملكين اللذين معي [٨]. و مرسل علي بن أسباط، عن الصادق (عليه السلام): كان إذا دخل الكنيف يقنّع رأسه و يقول سرا في نفسه:
بسم اللّه و باللّه [٩].
و في الفقيه: إقرارا بأنّه غير مبرئ نفسه من العيوب [١٠]. و في المقنعة: إنّه يأمن
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٤ ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة ذيل الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٥ ب ٤ من أبواب أحكام الخلوة ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٩ ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٥ ب ٤ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٥] مستدرك الوسائل: ج ١ ص ٢٤٩ ب ٤ من أبواب أحكام الخلوة ح ٥.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ١٣٣.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٢٠ س ٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٤ ب ٣ من أبواب أحكام الخلوة ح ٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٤ ب ٣ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٤ ذيل الحديث ٤١.