كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٤ - و يجب الغسل
ابن إسماعيل: سأل الرضا (عليه السلام) عن المذي، فأمره بالوضوء منه، ثم أعاد عليه سنة أخرى فأمره بالوضوء، قال: قلت: و إن لم أتوضأ؟ قال: لا بأس [١].
و احتمل في التهذيب الوضوء منه إذا خرج عن المعهود المعتاد [٢]، يعني إذا كثر.
و أما صحيح يعقوب بن يقطين: سأل الرضا (عليه السلام) عن الرجل يمذي و هو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة، قال: المذي منه الوضوء [٣]. فيحتمل الإنكار أيضا.
و أمّا إيجابه بخروج الدم من السبيلين، فاحتجّ في المختلف بأنّه إذا شكّ في ممازجته النجاسة شكّ في الطهارة، و لا يجوز له الصلاة إلّا مع يقينها [٤]. و ضعفه ظاهر.
و قد عدّ في النزهة [٥] و الألفية [٦] من الموجبات: الشكّ في الوضوء مع يقين الحدث، و يقينهما مع الشكّ في السابق.
و زيد في النزهة [٧] الشكّ في الوضوء قبل القيام من محلّه، و ليس شيء منها خارجا عن الأحداث المتقدمة حقيقة.
و عدّ الشيخ في المصباح [٨] و مختصره [٩] و عمل يوم و ليلة [١٠] من موجبات الجنابة. فإمّا أن يريد النواقض، أو يقول أنّها توجبه، إلّا أنّها تسقط بالغسل.
و يجب الغسل
خاصة بالجنابة و مع الوضوء بدم الحيض و الاستحاضة مع غمس الدم القطنة سال عنها أولا، و النفاس، و مسّ الميّت من الناس بعد برده قبل الغسل خلافا للسيّد [١١] أو قطعة ذات
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٩٧ ب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٨ ذيل الحديث ٤٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٩٩ ب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ١٦.
[٤] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٦٣.
[٥] نزهة الناظر: ص ٨.
[٦] الألفية و النفلية: ص ٤١.
[٧] نزهة الناظر: ص ٨.
[٨] مصباح المتهجد: ص ٥.
[٩] لا يوجد لدينا.
[١٠] عمل يوم و ليلة (الرسائل العشر): ص ١٤٢.
[١١] جمل العمل و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٢٥.