كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٤ - و أمّا الأغسال المستحبّة لأمكنه
أو أعرض عن الوجه في جميع الفروض، و ذلك لأصل تعدّد المسبّبات بتعدّد الأسباب.
و في التذكرة [١] و المنتهى [٢] و نهاية الأحكام [٣] تداخل المندوبات، و نصّ في التذكرة [٤] على اشتراط نيّة الأسباب، و أنّه لو نوى بعضها اختصّ بما نواه، و إن أهملها مطلقا لم يجزئه.
و استدلّ على التداخل بقول أحدهما (عليهما السلام) في خبر زرارة: فإذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزائها عنك غسل واحد [٥]. و هو إن تمّ دلّ على التداخل و إن انضمّ إليها واجب آخر [٦]، لإطلاقه، و للنصّ عليه فيه، كما ستسمع تمامه، مع أنّه نصّ في الكتب الثلاثة على عدمه حينئذ، للأصل [٧]، و قوله تعالى «لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ» [٨]، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): إنّما لكل امرئ ما نوى [٩].
قال في التذكرة: لو اجتمع غسل الجنابة و المندوب كالجمعة فإن نوى الجميع أو الجنابة أجزأ عنهما قاله الشيخ، قال: و الأقرب أنّه لو نواهما معا بطل غسله، و لو نوى الجنابة ارتفع حدثه، و لم يثبت غسل الجمعة، و إن نوى الجمعة صحّ عنها و بقي حكم الجنابة [١٠].
و في المنتهى: لو نوى غسلا مطلقا لم يجز عن أحد من الجنابة و الجمعة، و لو نوى الجنابة أجزأ عنها خاصّة [١١].
و في النهاية: لو نوى مطلق الغسل على وجه الوجوب انصرف إلى الواجب،
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦١ س ٩.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٢ س ٣.
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٧٩.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦١ س ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٦٣ ب ٣١ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١.
[٦] زيادة من س.
[٧] في ص «و للأصل».
[٨] النجم: ٣٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٤ ب ٥ من أبواب مقدمة العبادات ح ٧، و ج ٧ ص ٧ ب ٢ من أبواب وجوب الصوم ح ١٢.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦١ س ٦.
[١١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٢ س ٨.