كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٠ - و أمّا الأغسال المستحبّة للافعال
و أمّا قوله في المصباح عند العود من منى: و ليغتسل أوّلا لدخول المسجد و الطواف [١]، و قوله فيه: اغتسل لدخول المسجد و طواف الوداع [٢]، و نحوه في مختصره [٣]. فليس بذلك الظهور في استحبابه للطواف.
و نصّ في الإشارة على الطواف عند العود من منى و غيره، فقال: و زيارة الكعبة و يوم عرفة و زيارة البيت من منى [٤].
و يحتمل [٥] إرادته من زيارة الكعبة دخولها. و قد روي عن الرضا (عليه السلام): أنّ الغسل ثلاثة و عشرون، منها: غسل زيارة البيت [٦].
و الأخبار بإطلاق غسل الزيارة مطلقة كثيرة، فيحتمل شمولها لزيارة البيت، كما نبّه عليه القاضي بقوله: و الزيارات لنبيّ كانت أو إمام أو للبيت الحرام.
و قال الكاظم (عليه السلام) لعلي بن أبي حمزة: إن اغتسلت بمكة، ثمّ نمت قبل أن تطوف، فأعد غسلك [٧].
و منها: غسل زيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) قطع به الأصحاب، و نصّت عليه الأخبار، إلّا أنّ الأكثر اقتصرت على الزيارة، بحيث يحتمل [٨] زيارة البيت خاصّة.
و مما ينص [٩] على الاستحباب لزيارتهم، ما روي عن الرضا (عليه السلام) من قوله: و الغسل ثلاثة و عشرون، و عدّ منها: غسل زيارة البيت، و غسل دخوله، و غسل الزيارات [١٠].
و ما في الإقبال عن الصادق (عليه السلام): الغسل لزيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و لزيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) [١١].
[١] مصباح المتهجد: ص ٦٤٥.
[٢] مصباح المتهجد: ص ٦٤٧.
[٣] لا يوجد لدينا.
[٤] اشارة السبق (الجوامع الفقهية): ص ١١٨، س ٢٨.
[٥] في ص و م «و تحمل».
[٦] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٨٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣١٩ ب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة ح ٢.
[٨] في س «تحمل».
[٩] في ص «نصّ».
[١٠] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٨٢.
[١١] إقبال الاعمال: ص ٦٠٤ و ٦٠٨.