كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤ - الوجه في اشتهار الفاضل ب«الهندي»
الهندي [١] الذي لست راضيا به لمجيئنا منها بعد ذهابنا وجوبا إليها و ذلك قبل أوان حلمي بكثير» [٢].
و الجدير بالذكر هنا أنه لم يتعرّض أحد إلى مدّة بقائهم في الهند، و ما هو الدافع من زيارتهم. نعم أشير إلى أنّه- أي الفاضل الهندي- كانت له مناظرة في الإمامة مع أحد أبناء العامّة، و قصتها كانت مشهورة على الألسنة، قال في مقابس الأنوار ما نصّه: «و جرت له فيها مع المخالفين مناظرة في الإمامة معروفة على الألسنة قصتها عجيبة» [٣].
و كتب حزين أيضا نظير ذلك، فقال: «لأنه سافر مع والده و هو صغير السنّ الى الهند اشتهر بالفاضل الهندي» [٤] و الظاهر أنّ سفره هذا مشابه لأسفار كان يقوم بها العلماء و الأدباء في ذلك العصر الى بلاد الهند للانتفاع من الظروف الثقافية و الاقتصادية المناسبة و المتوفّرة في تلك البلاد [٥].
يقول السيد جلال الدين الآشتياني: إني عثرت على عبارة في الماضي منقولة عن شخص كان يعيش في أواخر الدولة الصفوية كتب فيها: إنّي رأيت في المدرسة صبيا مراهقا، ماهرا في الأبحاث العلمية، و حائزا لمرتبة عالية في العلوم العصرية، و آثار النبوغ تلوح من ناصيته بوضوح. فسألت عن نسبه، فقالوا: هو ابن الملإ تاج الدين، اسمه محمد بهاء الدين [٦].
[١] عبارة «بالفاضل الهندي» ساقطة من النسخة المطبوعة و لكن موجودة في المخطوط المحفوظ عند العلّامة السيّد محمّد علي الروضاتي دامت بركاته.
[٢] روضات الجنات: ج ٧ ص ١١٤.
[٣] مقابس الأنوار: ص ١٨، و روضات الجنات: ج ٧، ص ١١٢.
[٤] تاريخ حزين: ص ٦٤.
[٥] لمعرفة المزيد عن هذه الاسفار انظر كتاب «كاروان هند» للدكتور گلچين معاني، طبعة بنياد پژوهشهاى إسلامي.
[٦] منتخبات آثار الحكماء: ج ٣ ص ٥٤٤ في الهامش.