كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٤ - أمّا الأوّل،
و في المحاسن [١] و العلل [٢]: و أتمّ وضوء الفريضة بغسل الجمعة. و عليه أيضا يظهر الاستحباب، كما استحبّ الأوّلان.
و مرسل يونس، عن الصادق (عليه السلام) قال: الغسل في سبعة عشر موطنا: منها الفرض ثلاثة، قيل: ما الفرض منها؟ قال: غسل الجنابة، و غسل من غسّل ميّتا، و الغسل للإحرام [٣]. فذكر الغسلين الأخيرين دليل على أنّ الفرض ليس بمعنى الواجب [٤] بنصّ الكتاب، بل الواجب و ما يقرب منه في التأكد [٥].
و ما روي عن الرضا (عليه السلام): إنّ الغسل ثلاثة و عشرون: من الجنابة، و الإحرام، و غسل الميّت، و غسل مسّ الميّت، و غسل الجمعة- إلى أن قال:- الفرض من ذلك غسل الجنابة، [و الواجب غسل الميّت] [٦] و غسل الإحرام، و الباقي سنّة [٧].
و ما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من توضأ يوم الجمعة فبها و نعمة، و من اغتسل فالغسل أفضل [٨].
و في بعض الأخبار: [أنّ الغسل] [٩] أربعة عشر وجها: ثلاثة منها غسل واجب مفروض متى نسيه ثم ذكره بعد الوقت اغتسل، و إن لم يجد الماء تيمّم، فإن وجدت الماء فعليك الإعادة، و أحد عشر غسلا سنّة: غسل العيدين و الجمعة [١٠]، الخبر.
و في الخلاف: الإجماع عليه [١١]، و ظاهر الكليني [١٢] و الصدوقين [١٣] الوجوب، و هو ظاهر كثير من الأخبار، كقول الرضا (عليه السلام) في حسن عبد اللّه بن المغيرة:
[١] المحاسن: ج ١ ص ٣١٣ ح ٣٠.
[٢] علل الشرائع: ص ٢٨٥ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٦٣ ب ١ من أبواب الجنابة ح ٤.
[٤] ليس في ط.
[٥] في س، و، م: التأكيد.
[٦] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٧] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٨٢.
[٨] عوالي اللآلي: ج ١ ص ٤٦ ح ٦٤.
[٩] ما بين المعقوفين ساقط من س.
[١٠] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٨٣.
[١١] الخلاف: ج ١ ص ٢١٩ مسألة ١٨٧.
[١٢] الكافي: ج ٣ ص ٤١.
[١٣] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ١١١ ذيل الحديث ٢٢٦ و ٢٢٧، و نقله العلّامة عن علي بن بابويه في منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦٠ س ٢٦.