کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧٧ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
انحلاليّا، بمعنى أنّه يكون لكلّ فرد فرد من أفراد الخمر خطاب يخصّه، و له إطاعة و عصيان لا ربط له بالخطاب الوارد على الفرد الآخر.
و اخرى يتعلّق التكليف بالعنوان المتولّد من ترك الآحاد و هو ترك المجموع، فيكون التكليف واحدا و خطابا فاردا يتعلّق بالمجموع، و عصيانه يكون بأول وجود شرب فرد من الخمر، و كانت الأفراد الأخر حينئذ لا طاعة و لا عصيان.
و ثالثة يتعلّق التكليف بالأمر المتولّد من ترك المجموع، و هو كون الشخص لا شارب الخمر على نحو القضية المعدولة المحمول، و هذا بخلاف القسمين الأولين فإنّ القضية من السالبة المحصّلة.
الأمر الثالث:
بعد ما عرفت الأقسام المتصوّرة في طرف الأوامر و في طرف النواهي يقع الكلام حينئذ فيما هو الأصل من هذه الأقسام، و أنّ الأصل في طرف التكاليف الوجودية و في باب الأوامر أن يكون المطلوب هو صرف الوجود، أو أنّ الأصل يقتضي أن يكون المطلوب مطلق الوجود؟ ففي مثل أكرم أو صلّ في المسجد يقتضي الأصل الاكتفاء بصرف وجود إكرام العالم، أو أن الأصل يقتضي إكرام مطلق وجوده بأقسامه المتقدّمة؟
و كذا الكلام في طرف النهي و التكاليف العدمية، هل الأصل يقتضي أن يكون التكليف فيها انحلاليّا، أو يكون كلّ فرد يوجد في الخارج من أفراد الموضوع مستتبعا لفرد من الخطاب يخصّه، أو أنّ الأصل لا يقتضي ذلك؟
و الحاصل: أن الكلام في هذا الأمر يقع في أنّ طبع الأمر و التكليف الوجودي، هل يقتضي أن يكون المطلوب منه صرف الوجود، بحيث يكتفي في مقام الامتثال بأول الوجود، و كان الوجود الثاني من باب الامتثال عقيب