کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧٥ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الثاني: أن يكون المطلوب مطلق الوجود على نحو العام الاستغراقي، بأن يكون المطلوب كلّ فرد فرد من الإكرام على كل فرد فرد من العالم.
الثالث: أن يكون المطلوب مطلق الوجود على نحو العامّ المجموعي، بأن يكون الملحوظ هو مجموع أفراد الإكرام مع مجموع أفراد العالم، و يكون المجموع من حيث المجموع مطلوبا واحدا تعلّق الأمر به.
الرابع: أن يكون المطلوب هو الطبيعة السارية في جميع الأفراد على نحو وجودها السعي، و هذا القسم مشترك مع القسم الثالث في الأثر، و إنّما التفاوت بالتعبير فإنّه تارة يرد الحكم على نفس الطبيعة السارية، و اخرى يرد الحكم على أفرادها بعد ملاحظتها على نحو العام المجموعي، هذا في طرف الأمر.
و أمّا في طرف النهي فأقسامه أيضا أربعة، فإنّه تارة يرد النهي عن الشيء باعتبار مطلق وجوده على نحو العام الاستغراقي، بأن يكون المطلوب في مثل لا تشرب الخمر هو ترك كلّ فرد فرد من أفراد الشرب لكلّ فرد فرد من أفراد الخمر.
و اخرى يكون المطلوب هو ترك مجموع أفراد الشرب لمجموع أفراد الخمر على نحو العام المجموعي، بمعنى أن يكون المطلوب عموم السلب لا سلب العموم، أي يكون متعلّق النهي هو ترك مجموع أفراد الخمر، لا على نحو يكون كلّ وجود منه مبغوضا على حدة و له إطاعة و عصيان، حتّى يرجع إلى القسم الأول و هو العام الاستغراقي، و لا على نحو يكون المبغوض مجموع الموجودات بوصف المجموع على نحو سلب العموم، حتّى يكون فعل البعض مع ترك البعض غير مبغوض، كما في مثل قوله لا تأكل كلّ رمّانة في البستان، حيث يكون المقصود من النهي هو أكل جميع الرمّانات التي في البستان، بل على نحو يكون النهي عن المجموع بأن يريد أن لا يتحقّق منه فرد في الخارج، بحيث لو تحقّق فرد منه في الخارج كان عصيانا