کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦٥ - بقي في المقام أمور ينبغي التنبيه عليها
يكون الامتثال التفصيلي في عرض الامتثال الإجمالي كما ثبت في محلّه.
قلت: ليس التكرار بنفسه محذورا، بل إنّما منع من التكرار لأنّه امتثال إجمالي و هو متأخّر رتبة عن الامتثال التفصيلي، و هذا المحذور بعينه يأتي فيما نحن فيه و إن لم يلزم منه زيادة في المحتملات، و الحاصل: أنّ تأخّر رتبة الامتثال الإجمالي عن التفصيلي أوجب لمنع التكرار، لا أنّ لمنع التكرار أوجب تأخّر رتبة الامتثال الإجمالي عن التفصيلي.
إذا عرفت ما ذكرنا من ابتناء المسألة على تلك المسألة فاعلم أنّ شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- حيث اختار في تلك المسألة تأخّر رتبة الامتثال الإجمالي عن التفصيلي- كما ذكرنا وجه ذلك في حجّية القطع مفصّلا- فذهب في هذه المسألة إلى لزوم تأخّر محتملات العصر عن محتملات الظهر، و كذا الكلام فيما كان من هذا القبيل كموارد الجمع بين القصر و الإتمام و أمثال ذلك، فتأمّل جيّدا.
الأمر الثالث: لو ضاق الوقت عن استيفاء جميع محتملات الظهر و العصر
كما إذا لم يسع الوقت إلّا لسبع صلوات، فهل يدخل النقص على الظهر أو على العصر أو يتخيّر؟ وجوه:
أمّا الوجه الأول فهو تخيّل شمول أدلّة الاختصاص لما نحن فيه، بدعوى أنّ مقدار أربع صلوات من آخر الوقت مختصّ بالعصر، لأنّ مقدّمات العلمية كمقدّمات الصحّة مشمولة لأدلّة الاختصاص. و لكن قد تقدّم سابقا أنّ مقدّمات الصحّة غير داخلة في أدلّة الاختصاص فكيف بالمقدّمات العلمية، فالوجه الأول ضعيف جدّا.
و أمّا وجه التخيير فهو تخيّل أنّ ما نحن فيه إنّما يكون من باب التزاحم، فإنّ التكليف بالظهر و العصر معا فعليّ و إنّما المتأخّر هو زمان الامتثال، و حيث لم يكن في البين أهمّ و مهمّ فاللازم هو التخيير على قواعد باب التزاحم. و هذا