کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦٤ - بقي في المقام أمور ينبغي التنبيه عليها
محتملات الظهر يعلم إجمالا حين فعل كلّ واحد من محتملات العصر أنّ هذه الصلاة التي بيده واقعة عقيب الظهر الواقعي، فهو من جهة تكليفه الظهري فارغ الذمّة، و إن كان لا يعلم بأنّ هذه الصلاة التي بيده عصرا واقعيّا لاحتمال أن لا تكون إلى القبلة، إلّا أنّ هذا الجهل، لأجل الجهل بالقبلة لا الجهل بالترتيب، و هذا بخلاف ما إذا صلّى الظهر و العصر معا إلى جهة واحدة، فإنّه كما يكون جاهلا بأنّ صلاته العصري واقعة إلى القبلة كذلك يكون جاهلا بفراغ ذمّته عن الظهر، ففي الفرض يكون جاهلا بكلّ من القبلة و الترتيب معا، و بناء على أن يكون الامتثال التفصيلي مقدّما على الامتثال الإجمالي يجب عليه رفع جهله بالنسبة إلى الترتيب، لأنّه يتمكّن من ذلك بتأخير محتملات العصر عن محتملات الظهر مع الإمكان، و إن لم يتمكّن رفع جهله بالنسبة إلى القبلة و لا ملازمة بينهما، فما نحن فيه نظير ما إذا كانت القبلة و اللّباس كلاهما مشتبهين، و يمكنه رفع اشتباهه بالنسبة إلى اللّباس و امتياز الطاهر منه عن النجس، و لا يمكنه رفع اشتباهه بالنسبة إلى القبلة، فهل يمكن أن يتوهّم أحد بناء على تقدّم الامتثال التفصيلي على الإجمالي أنّه لا يلزم عليه رفع اشتباهه بالنسبة إلى اللّباس لكونه مشتبه القبلة و يصلّي في كلّ واحد من الثوبين إلى أربع جهات؟
فإن قلت: فرق بين ما نحن فيه و المثال، فإنّ في المثال عند عدم رفع اشتباهه عن اللّباس يلزم زيادة في المحتملات و لزوم تعدّد الصلاة في كلّ واحد من الثوبين إلى كلّ واحدة من الجهات الأربع، و هذا بخلاف ما نحن فيه، فإنّه سواء صلّى الظهر و العصر معا إلى جهة أو عقّب محتملات العصر عن محتملات الظهر لا يلزم زيادة في المحتملات، و لا يلزمه أكثر من صلاة الظهر أربع إلى أربع جهات و كذلك العصر، و من المعلوم أنّ تقدّم الامتثال التفصيلي على الإجمالي- على القول به- إنّما هو فيما إذا استلزم من الامتثال الإجمالي التكرار، و عند استلزام التكرار