کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦٢ - بقي في المقام أمور ينبغي التنبيه عليها
للالتزام بأربع صلوات. ففساده غنيّ عن البيان بعد ورود النصّ بأربع صلوات، مضافا إلى أنّه لو خلّينا و أنفسنا لكان اللّازم هو الصلاة بمقدار يعلم بوقوع أحدها إلى القبلة، كما هو الشأن في جميع الموارد التي يحكم فيها بلزوم الإتيان بالمقدّمات العلمية، غاية الأمر أنّه بالنصّ أسقطنا الزائد على أربع صلوات، و تبقى الأربع على حالها من لزوم الإتيان بها من باب المقدّمة العلمية، فلا وجه للاكتفاء بثلاث صلوات.
و ما يتوهّم من أنّه بعد سقوط الزائد على الأربع لا تكون الأربع حينئذ مقدّمة علمية حتّى يلزم الإتيان بها لذلك، لعدم كونها محصّلة للعلم بالصلاة إلى القبلة.
فليس بشيء فإنّه- مضافا إلى أنّ سقوط بعض مقدّمات العلمية لا يوجب سقوط بعضها الآخر كما بيّن في الأصول، و عليه بنينا بوجوب [١] بما أمكن من المحتملات في الشبهة الوجوبية الغير المحصورة- يمكن أن يقال: إنّه من ورود النصّ بأربع صلوات يستكشف أنّ الشارع وسّع القبلة في هذا الحال إلى ربع الفلك، و جعل المواجهة إلى ربع الدائرة التي تكون الكعبة فيها مجز في هذا الحال، و عليه يكون الصلوات إلى أربع جهات من باب المقدّمة العلمية لإحراز المواجه إلى ربع الدائرة التي تكون القبلة فيها، فتأمّل جيّدا.
الأمر الثاني: هل يعتبر أن يستوفي أولا محتملات الظهر ثمّ يعقبه بمحتملات العصر
، أو لا يعتبر ذلك بل له أن يصلّي الظهر و العصر معا إلى جهة و هكذا إلى أن يستوفي محتملاتهما معا، نعم ليس له أن يستوفي محتملات العصر قبل استيفاء محتملات الظهر، و كذا ليس له أن يصلّي العصر إلى جهة مغايرة لصلاة الظهر، بل لا بدّ أن يصلّي العصر إلى الجهة التي صلّى الظهر إليها؟
[١] سقط من هنا كلمة «الإتيان».