کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٧ - الرابع أنّه لو لم يكن بين المتعارضين جمع دلالي،
فلنذكر الآن الأخبار الدالّة على أنّ وقت المغرب إنّما هو استتار القرص، و نقتصر أيضا على ما هو ظاهر الدلالة في ذلك، و هي أيضا طوائف:
منها: ما دلّ على أنّ وقت المغرب إنّما هو غيبوبة الشمس أو استتار القرص، من غير ذكر شيء آخر فيها.
ففي رواية محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: وقت المغرب إذا غاب القرص [١]. قال: و قال الصادق عليه السّلام: إذا غابت الشمس فقد حلّ الإفطار و وجبت الصلاة [٢].
و في رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله إذا غاب القرص أفطر الصائم و دخل وقت الصلاة [٣].
و في رواية داود بن أبي يزيد قال: قال الصادق عليه السّلام: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب [٤].
و غير ذلك ممّا علّق دخول وقت المغرب بمجرّد غيبوبة الشمس و استتار القرص، و هي كثيرة.
و منها: ما دلّ على منع الإمام عليه السّلام أن يمسي بالمغرب، و أنّه كان يصلّي عليه السّلام إذا غربت الشمس.
ففي رواية عبيد اللَّه بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سمعته يقول:
صحبني رجل كان يمسي بالمغرب و يغلس بالفجر، و كنت أنا أصلّي المغرب إذا غربت الشمس، و أصلّي الفجر إذا استبان، فقال الرجل: ما يمنعك أن تصنع مثل ما أصنع؟ فإنّ الشمس تطلع على قوم قبلنا و تغرب عنّا و هي طالعة على قوم
[١] الوسائل: ج ٣ ص ١٣٠ باب ١٦ من أبواب المواقيت، ح ١٨.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ١٣٠ باب ١٦ من أبواب المواقيت، ح .١٩
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ١٣٠ باب ١٦ من أبواب المواقيت، ح٢٠.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ١٣١ باب ١٦ من أبواب المواقيت، ح ٢١.