کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٨ - الرابع أنّه لو لم يكن بين المتعارضين جمع دلالي،
آخرين بعد، فقلت له: إنّما علينا أن نصلّي إذا غربت الشمس عنّا و إذا طلع الفجر عندنا [١]، الحديث.
و منها: ما دلّ على فعل الصادق عليه السّلام صلاة المغرب عند غيبوبة الشمس، مع التصريح فيه بأنّ شعاع الشمس بعد موجود في الأفق.
ففي رواية أبان بن تغلب و أبان بن أرقم و غيرهم، قالوا: أقبلنا من مكّة حتّى إذا كنّا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلّي، و نحن ننظر إلى شعاع الشمس، فوجدنا في أنفسنا فجعل يصلّي و نحن ندعو عليه و نقول هو شباب من شباب أهل المدينة، فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السّلام، فنزلنا فصلّينا معه و قد فاتتنا ركعة، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه، فقلنا له: جعلنا فداك هذه الساعة تصلّي؟ فقال: إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت [٢].
و منها: ما دلّ على أنّ وقت المغرب إنّما هو بغيبوبة القرص، مع زيادة تحديده بأنّه إذا نظرت إليه لم تره، كما في رواية علي بن الحكم عن أحدهما أنّه سئل عن وقت المغرب، فقال: إذا غاب كرسيّها، قلت: و ما كرسيّها؟ قال: قرصها، فقلت: متى يغيب قرصها؟ قال: إذا نظرت إليه فلم تره [٣].
و منها: ما دلّ على امتداد وقت المغرب من حين غيبوبة الشمس إلى أن تشتبك النجوم أو سقوط الشفق.
فعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم [٤].
[١] الوسائل: ج ٣ ص ١٣١ باب ١٦ من أبواب المواقيت، ح ٢٢ وفيه اختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ١٣١ باب ١٦ من أبواب المواقيت، ح ٢٣ وفيه اختلاف يسير.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ١٣٢ باب ١٦ من أبواب المواقيت، ح ٢٥.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ١٣٢ باب ١٦ من أبواب المواقيت، ح ٢٦.