کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٢ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
من جهة احتمال بعض الشركة في المالية في الزيادات الحكمية كالقصارة و الخياطة، فإذا كان هذا حال الزيادة الحكمية فما ظنّك في الزيادات العينية، كما إذا كان الصبغ و الخيط ملكا لغير مالك الثوب، فتأمّل جيّدا.
الثالث: لا إشكال في جواز الصلاة لو أذن المالك الصلاة في المغصوب حتّى بالنسبة إلى الغاصب
، و احتمال منع الغاصب حتّى مع إذن المالك ضعيف جدّا، و أضعف منه احتمال منع غير الغاصب أيضا، كما أنّ أضعف منه احتمال منع نفس المالك أيضا مع بقاء موضوع الغصبية، إذ ليس منشأ لهذه الاحتمالات سوى كون العين بعد مغصوبة و بالإذن لا تخرج عن الغصبية.
و لكن فيه أنّه ليس لنا إطلاق يدلّ على منع الصلاة في المغصوب حتّى يؤخذ بإطلاقه، و يقال: ما دامت العين باقية على الغصب لا يجوز الصلاة فيها و لو للمالك، بل لو كان هناك إطلاق لما كان دالّا على ذلك، لعدم شموله لصورة الإذن، أو انصرافه إلى غير ذلك، فتأمّل جيّدا. هذا تمام الكلام فيما يتعلّق باللباس المغصوب.
و ممّا قيل باعتباره في لباس المصلّي هو أن لا يصلّي فيما يستر ظهر القدم دون الساق، ذكره جماعة من الأعلام، و قد استدلّ عليه بما روي مرسلا من عدم جواز الصلاة في الشمشك بضمّ الأوليين و سكون الثالث، و النعل السندية [١].
و لعلّ قد فهموا من ذلك المثال و تعدّوا عنهما إلى كلّ ما لا يغطّي الساق، هذا.
و لكنّ الأقوى الجواز، لأنّ إثبات الحكم بمثل هذا المرسل الذي لم يعلم عمل القدماء به مشكل، و على فرض العمل به فلم يعلم أنّ المنع عنهما لمكان عدم تغطية الساق، إذ يحتمل أن يكون النهي من ذلك لأجل عدم استقرار
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٣١١، باب ٣٨ من أبواب لباس المصلي، ح ٧.