کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٨ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الخصوصية مؤدّى الأصل ترتّب على نفس المؤدّى وجوب الإكرام. و أمّا الجهة التي يمتاز عنه فهي أنّ أثر حرمة الإكرام الذي دلّ على ذلك دليل المخصّص بالمطابقة يترتّب على إحراز عدم تلك الخصوصية بعناية نقيضه، إذ الحرمة لم تترتّب على نفس عدم تلك الخصوصية، بل رتّبت على نقيضه و هو الفسق، و على كلّ حال إذا كان عدم تلك الخصوصية مؤدّى الأصل، كما إذا كانت الحالة السابقة لزيد عدم الفسق، فبنفس إحراز عدم تلك الخصوصية بالأصل يترتّب عليه وجوب الإكرام و عدم حرمته كما لا يخفى.
ثمّ إنّ الأثر المترتّب عند عدم إكرام الفاسق العالم من عدم الحرمة، إذا كان دليل المخصّص مثبتا لها، و إن كان يترتّب على انتفاء الجملة و المركّب الذي أخذ في دليل المخصّص موضوعا أو متعلّقا للحكم، كما إذا لم يتحقّق منه إكرام العالم الفاسق بجملته، إلّا أنّه يترتّب أيضا عند انتفاء أحد أجزاء الجملة، لأنّ المركّب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه، كما إذا تحقّق منه الإكرام و لكن لم يكن المكرم بالفتح عالما أو فاسقا، و عند انتفاء أحد الأجزاء يصدق أيضا انتفاء الجملة و المركّب.
إلّا أنّه إذا كان الشكّ في انتفاء الجملة مسبّبا عن الشكّ في انتفاء الجزء، كما إذا أكرم ما هو مشكوك الفسق، فإنّ الشكّ في تحقّق إكرام الفاسق منه بهذه الجملة مسبّب عن الشكّ في فاسقية المكرم بالفتح، فلا محالة يكون الأصل الجاري في طرف السبب- لو كان مجرى للأصل- حاكما على الأصل الجاري في ناحية المسبّب، و لا يكون الأصل المسبّبي معارضا للأصل السببي عند التخالف، و لا معاضدا له عند التوافق. فلو كان منشأ الشكّ في صدور الجملة منه و هو إكرام الفاسق العادل مسبّبا عن الشكّ في فاسقية المكرم الذي هو جزء المركّب، و كان فاسقية المكرم مجرى للأصل، بأن كان حالته السابقة الفسق أو عدم الفسق، كان الأصل الجاري في طرف الجزء هو المتّبع، و لا تصل النوبة إلى الأصل