کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧٦ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
للخطاب و كانت الأفراد الأخر غير متعلّقة للنهي، كما في مثل النذر فإنّه لو نذر ترك شرب التتن كان المقصود منه هو أن لا يتحقّق الشرب منه في الخارج، بحيث لو عصى و شرب فبأول وجوده يتحقّق الحنث و تلزمه الكفارة فله أيضا أن يشرب سائر الأفراد، إلّا أن يكون نذره تعلّق بترك كلّ فرد فرد منه مستقلا على نحو العام الاستغراقي، فإنّه في شرب كلّ فرد حينئذ يتحقّق حنث و كفّارة كما لا يخفى.
و ثالثة: يرد النهي على الطبيعة السارية، بمعنى أن يكون المقصود هو عدم تحقّق الطبيعة خارجا، و هذا مشترك أثره مع القسم الثاني و هو ما إذا كان على نحو العام المجموعي.
و رابعة: يكون النهي في التكاليف العدمية من قبيل القضية المعدولة المحمول، بأن يكون المقصود من النهي هو أن لا يكون الشخص شارب الخمر بمعنى عدم اتّصافه بهذا الوصف، كما إذا قال: كن لا شارب الخمر.
و بتقريب آخر نقول: لا إشكال في أنّ ما هو الصادر عن المكلّف و ما هو فعله مباشرة في التكاليف العدمية ليس إلّا ترك الشرب لآحاد الممكنة شربها، فإنّ ما هو فعل المكلّف ليس إلّا ترك هذا الخمر و هذا الخمر و هكذا ترك كلّ فرد فرد من أفراد الخمر، ثمّ بعد ذلك يتولّد من آحاد هذه التروك السلب المجموعي و أنّه تارك للمجموع، ثمّ بعد ذلك يتولّد أيضا عنوان آخر و هو اتّصاف الشخص بأنّه لا شارب الخمر، فهذه مراتب ثلاث مترتّبة في التولّد و الانتزاع، فأول ما يوجد من المكلّف هو ترك الآحاد، ثمّ بعد ذلك يتحقّق ترك المجموع، ثمّ بعد ذلك يتّصف الشخص بأنّه صار لا شارب الخمر.
و هذه المراتب الثلاث كلّها قابلة لتعلّق التكليف العدمي بها، فإنّه تارة يكون التكليف بما هو الصادر عن المكلّف بالمباشرة فيكون التكليف حينئذ