کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٦ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و العقلية فيها فينهدم أساس تحرير الأصل في المقام، و لم يبق محلّ للتكلّم عن الأصل الجاري في المشكوك، بداهة أنّه لو قلنا عند دوران الأمر بين الأقل و الأكثر في باب متعلّقات التكاليف بالاشتغال و الرجوع إلى الشكّ في الامتثال، فيكون القول بالاشتغال فيما نحن فيه- من تردّد الموضوع الخارجي بين المأكولية و عدمها- الذي يرجع إلى الأقل و الأكثر في باب موضوعات التكاليف- كما سنوضّحه إن شاء اللَّه- أولى، و رجوع الشبهة في المقام إلى الشكّ في الامتثال أشدّ، لأنّ بعض من قال بالبراءة عند دوران الأمر بين الأقل و الأكثر في باب متعلّقات التكاليف الارتباطية قال بالاشتغال في المقام، بتخيّل الفرق بين دوران الأمر بين الأقل و الأكثر في متعلّقات التكاليف، و بين دوران الأمر بينهما في موضوعات التكاليف- كما سيأتي.
و الحاصل: أنّ كلامنا في المقام إنّما هو بعد تسليم البراءة في باب الارتباطيّات عند دوران المتعلّق بين الأقل و الأكثر، حتّى يتمحّض الكلام في المقام في بيان تحقّق الفرق بين ما نحن فيه، و بين باب متعلّقات التكاليف، و عدم تحقّق الفرق بينهما. فليكن هذا على ذكر منك حتّى لا تشكل علينا في أثناء تحرير الأصل الجاري في المشكوك بما يرجع إلى إنكار جريان البراءة في باب الارتباطيّات عند تردّد متعلّق التكليف بين الأقل و الأكثر.
و ينبغي أيضا أن يعلم أنّ السرّ في جريان البراءة في الارتباطيّات ليس إلّا أنّ وجود الارتباطية كعدمها، و أنّ ما هو مناط جريان البراءة في التكاليف الاستقلالية عند دورانها بين الأقل و الأكثر- كالدين المردّد بين أن يكون عشرة دراهم أو خمسة- هو بعينه جار في التكاليف الارتباطية أيضا.
فإنّ المناط في جريان البراءة في الاستقلاليّات ليس إلّا من جهة الشكّ في تعلّق التكليف بالأكثر، و في الارتباطيّات أيضا كذلك، فإنّ التكليف فيها و إن