کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٨ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و ربط بموضوع خارجي، سواء كان الموضوع من الموضوعات التي يمكن للمكلّف إيجادها في الخارج و يجعلها في عالم الأعيان كالخمر مثلا، فإنه يمكن أن يوجده المكلّف في الخارج بأن يصنع و يعمل من التمر و الزبيب خمرا، أو كان من الموضوعات التي لا يمكن للمكلّف إيجادها في الخارج كحرمة وطء الام مثلا، إذ لا يعقل للمكلّف إيجاد ما تكون أمّا له، و كوجوب استقبال القبلة و أمثال ذلك من الموضوعات الخارجة عن تحت قدرة المكلّف و اختياره.
و لكن على كلّ حال ما هو متعلّق التكليف و المخاطب به لا بدّ و أن يكون أمرا اختياريا للمكلّف، بحيث يمكن أن ينبعث عنه و يحرّك عضلاته نحوه، ففي مثل حرمة وطء الام ما هو متعلّق الحرمة و مورد التكليف ليس إلّا وقوع الوطء على الام، و أمّا كون المرأة اما فهذا غير قابل لتعلّق التكليف به، و كذلك وجوب الصلاة عند الزوال فإنّ ما هو مورد التكليف ليس إلّا إيقاع الصلاة عند تحقّق الزوال، و أمّا زواليّة الزوال و كون هذا الوقت زوالا فهو ممّا ليس تحت قدرة المكلّف و اختياره، و لا يمكن تعلّق التكليف به كما هو واضح.
و حاصل التقسيم: هو أنّ التكليف إمّا أن يكون وجوديّا بمعنى أن يكون المطلوب هو وجود الشيء، كالصلاة و الحجّ و إكرام العالم و أمثال ذلك، و إمّا ان يكون عدميّا بمعنى أن يكون المطلوب عدم تحقّق الشيء في الخارج و عدم صدوره عن المكلّف، كالغناء و الغيبة و شرب الخمر و أمثال ذلك.
و كلّ منهما إمّا أن يكون له تعلّق بموضوع خارجي كإكرام العالم و شرب الخمر و أمثال ذلك، و إمّا أن لا يكون له تعلّق بموضوع خارجي كالصلاة و الغناء و أمثال ذلك.
ثمّ إنّ ما كان له تعلّق بموضوع خارجي فإمّا أن يكون الموضوع من الموضوعات التي يمكن للمكلّف إيجادها في الخارج كالخمر و العالم بناء على