کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٩ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
إمكان جعل الشخص عالما، و إمّا أن لا يمكن كالأم و القبلة و الوقت و أمثال ذلك.
الأمر الثاني: ما كان من التكليف الذي له تعلّق و ربط بموضوع خارجي
، ففي عالم التصوّر و الثبوت يمكن أن يكون الملاك و المصلحة، التي اقتضت إنشاء الحكم و تشريعه- إنّما يثبت و يتحقّق بعد تحقّق الموضوع و وجوده في الخارج، بحيث يكون وجود الموضوع خارجا من شرائط تحقّق الملاك بحيث لا ملاك و لا مصلحة مع عدم تحقّقه خارجا.
و أمّا القدرة فإن أخذت شرطا شرعا في لسان الدليل، كما إذا قال: إن قدرت فافعل كذا فهي أيضا لها دخل في تحقّق الملاك، إذ لو لم يكن لها دخل في ذلك لكان أخذها في لسان الدليل لغوا، لاستقلال العقل بقبح تكليف العاجز.
و القول بأنّه لا مانع من أخذها في لسان الدليل مع استقلال العقل باعتبارها في التكليف، و أيّ ملازمة بين القدرة المأخوذة في لسان الدليل من أن يكون لها دخل في تحقّق الملاك، أو أيّ مانع من بيان الشارع ما يستقلّ به العقل فاسد جدّا، فإنّ الظاهر في كلّ ما أخذ في لسان الدليل أن يكون أخذه من باب أنّ بيانه من وظيفة الشارع و ما هو شأن المولى في مقام إعمال المولوية، و القدرة إذا أخذت في لسان الدليل فالظاهر يقتضي أن يكون أخذها من جهة أنّ من وظيفته بيانها، و القدرة المعتبرة عقلا في التكليف ليس من وظيفة الشارع بما أنّه شارع بيانها.
فمن نفس أخذ القدرة في لسان الدليل يستكشف أنّها غير القدرة المعتبرة عقلا. و عليه لا محالة يكون لها دخل في تحقّق الملاك، لأنّ مع عدم دخلها في الملاك يكون اعتبارها في الدليل لغوا و عبثا كما لا يخفى.
ثمّ إنّ هنا فرقا بين القدرة العقلية المعتبرة في التكليف و بين القدرة الشرعية