کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢٤ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و الأقوى هو الوجه الثاني أي كون أماريّتها من باب حمل فعل المسلم على الصحّة، لأنّ الظاهر من أدلّة الباب سؤالا و جوابا هو ما إذا كان هناك استعمال من المسلم على وجه ينافي كون ما في يده ميتة كالبيع و الشراء و أمثال ذلك. و يدلّ عليه قوله عليه السّلام «و إذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه» [١] و معلوم أنّ الصلاة أخذت في المقام كناية عن مطلق الاستعمال على وجه ينافي كونه ميتة، فمجرّد ثبوت جلد أو لحم بيد المسلم مع احتمال أن يكون ذلك في يده من جهة إرادة إعدامه لا استعماله لا يحكم عليه بالتذكية.
الأمر الرابع: لو كان الشيء مسبوقا بيد المسلم و لو كان الآن بيد الكافر
كما إذا اشتراه اليهودي من مسلم، فهل العبرة على اليد الفعلي و يحكم عليه بعدم التذكية، إمّا من جهة أمارية يد الكافر عليها و إمّا من جهة اقتضاء الأصل ذلك على الوجهين المتقدّمين، أو أنّ العبرة على اليد السابق و يحكم عليه بالتذكية إمّا مطلقا و لو قلنا بأمارية يد الكافر على عدم التذكية، و إمّا في خصوص ما إذا منعنا عن ذلك و قلنا بأنّ الموجود في يد الكافر بعد باق على أصالة عدم التذكية من دون أن تكون يده أمارة على العدم؟
و الأقوى من هذه الوجوه هو الوسط أي كون العبرة على اليد السابقة و لا أثر لليد الفعلي للكافر أصلا، أمّا لو قلنا بعدم كون يد الكافر أمارة على العدم فواضح، فلأن المفروض ثبوت يد المسلم على هذا الشيء. و هي أمارة على التذكية، و مجرّد انتقاله إلى يد الكافر التي ليس هي أمارة على العدم لا يوجب سلب الشيء عمّا كان محكوما به من التذكية بمقتضى يد المسلم، و كذلك الحال لو قلنا بأمارية يد الكافر على عدم التذكية، بداهة أنّه بعد ما كان الشيء بيد
[١] الفقيه: ج ١ ص ٢٥٨ باب لباس المصلي، ح ٧٩٢.