کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٩ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و لو كان المأخوذ منه مجهول الحال، لإطلاق أدلّة اعتبار السوق خرج منه ما إذا علم كفر المأخوذ منه، فتأمّل جيّدا.
بقي في المقام أمور ينبغي التنبيه عليها.
الأول: في أنّه هل يد الكافر أمارة على عدم التذكية
كما كانت يد المسلم أمارة على التذكية، أو أنّه ليس يد الكافر أمارة على عدم التذكية، بل مجرّد كونها غير أمارة على التذكية و ممّا لا أثر لها و غير موجبة لرفع اليد عن أصالة عدم التذكية الجارية في المشكوك؟
ربّما قيل بأنّ يد الكافر أمارة على عدم التذكية كما أن يد المسلم أمارة على التذكية. و قد استظهر ذلك من قوله عليه السّلام في خبر إسماعيل [١] المتقدّم «إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك» و من قوله عليه السّلام في خبر عمّار [٢] المتقدّم أيضا «إذا صنع في أرض الإسلام». و في الاستظهار من ذلك نظر واضح كما لا يخفى.
و الإنصاف أنّه لم يظهر من الأدلّة ما يستفاد منه أمارية يد الكافر على عدم التذكية، بل غاية ما يستفاد منها عدم الأمارية في مقابل جعل أمارية يد المسلم.
ثمّ إنّ الثمرة بين القولين إنّما تظهر فيما إذا اشتركا يد الكافر و يد المسلم في جلد الحيوان أو غيره، فبناء على الأمارية يقع التعارض بين الأمارتين، و نحتاج في ترجيح يد المسلم على يد الكافر إلى بعض الوجوه الاعتبارية، ككون يد المسلم أقوى أمارة من يد الكافر، و غير ذلك من الوجوه التي لا دليل على اعتبارها، و أمّا بناء على ما قلناه من عدم أمارية يد الكافر فلا تعارض في البين.
و ربّما قيل بظهور الثمرة أيضا فيما إذا سبقت يد الكافر على يد المسلم، فيقع
[١] الفقيه: ج ١ ص ٢٥٨ باب لباس المصلي، ح ٧٩٢.
[٢] الظاهر أن المراد خبر إسحاق بن عمار المذكور في الوسائل: ج ٢ ص ١٠٧٢ باب ٥٠ من أبواب النجاسات،