کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٧ - بقي الكلام في حكم الصلاة في السفينة في حال سيرها،
حسن معاوية بن عمّار: لا بأس أن يصلّي الرجل صلاة اللّيل في السفر و هو يمشي، و لا بأس إن فاتته صلاة اللّيل أن يقضيها بالنهار و هو يمشي يتوجّه إلى القبلة ثمّ يمشي و يقرأ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة و ركع و سجد ثمّ مشى [١]. و كصحيح عبد الرحمن قال فيه: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة في اللّيل في السفر في المحمل، فقال عليه السّلام: إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمّ كبّر و صلّ حيث ذهب بك بعيرك [٢]، الخبر. لا بدّ من حمله على الأفضلية، لعدم مقاومته لجملة من الأخبار المصرّحة بعدم اعتبار القبلة في النافلة إذا صلّيت على الدابّة، أو في حال المشي مطلقا حتّى في حال التكبير المعلّلة في جملة منها بقوله تعالى (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) [٣]، و أنّها نزلت في النافلة في السفر.
و حاصل الكلام: أنّ في صلاة النافلة جهات من البحث:
الاولى: في أصل جوازها اختيارا على الراحلة و في حال المشي.
الثانية: في عدم اعتبار القبلة فيها مطلقا و لو في حال التكبير.
الثالثة: في أنّ جواز الصلاة على الراحلة هل هو مختصّ بالسفر أو يعمّ الحضر أيضا؟
الرابعة: في أنّه هل يعتبر الركوع و السجود فيها لو صلّيت ماشيا أو على الراحلة و لو بأن ينزل لهما، أو لا يعتبر ذلك بل يجزي الإيماء لهما مع جعل إيماء السجود أخفض؟
الخامسة: في أنّه لو قلنا بعدم اعتبار القبلة فيها، فهل ذلك يختصّ بما إذا
[١] الوسائل:: ج ٣ ص ٢٤٤ باب ١٦ من أبواب القبلة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٤١ باب ١٥ من أبواب القبلة، ح ١٣.
[٣] البقرة: ١١٥.