کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٦ - بقي الكلام في حكم الصلاة في السفينة في حال سيرها،
و لكن لا ملازمة بين التمكّن من القيام و التمكّن من استيفاء سائر أفعال الصلاة، فيمكن أن يكون المنع لأجل فوات الاستقرار كما ربّما يدّعى أنّه الغالب أو فوات القبلة، فتأمّل جيّدا.
و منها: رواية العيّاشي و الإنصاف أنّها صريحة في جواز الصلاة في السفينة اختيارا مع التمكّن من استيفاء الأفعال و تكون شاهد جمع بين الأخبار، فإنّ التفصيل في الفريضة بين الراحلة و السفينة، و أن في الراحلة لا يجوز إلّا في صورة الاضطرار و في السفينة يجوز مطلقا سواء قدر على الخروج أو لم يقدر يكون نصّا في الجواز، نعم يختصّ الجواز بصورة التمكّن من استيفاء الأفعال بقرينة قوله عليه السّلام «فصلّ فيها قائما و توخّ القبلة» و كذا يختصّ بصورة التمكّن من الاستقرار و عدم اضطراب السفينة بقرينة كون السائل زرارة و هو عراقي، و السفن السارية في أنهار العراق من الفرات و الدجلة لا تكون مضطربة غالبا.
فتحصّل: أنّ المستفاد من مجموع الأخبار بعد تحكيم النصّ و الأظهر على الظاهر هو أنّه لو كانت السفينة غير مضطربة، و تمكّن المصلّي من استيفاء جميع أفعال الصلاة من القيام و القبلة و غير ذلك فالصلاة فيها اختيارا تصحّ مع التمكّن من الخروج، و إن لم يتمكّن من استيفاء الأفعال فجواز الصلاة مختصّ بصورة عدم التمكّن.
و قد انقدح أيضا حال الصلاة على الراحلة، و أنّه في الفريضة لا يجوز إلّا مع الاضطرار و عدم التمكّن من النزول، و أمّا في النافلة فيجوز مطلقا و لا يعتبر القبلة و لو مع التمكّن فيها، بل يتوجّه حيثما توجّهت الدابّة، كما صرّحت به رواية العيّاشي المتقدّمة.
فما عساه يظهر من بعض الأخبار من اعتبار الاستقبال في حال الركوع و السجود و التكبير أو في خصوص حال التكبير، كقول الصادق عليه السّلام في