کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٢ - بقي الكلام في حكم الصلاة في السفينة في حال سيرها،
السؤال عن الصلاة على الراحلة إنّما هو من جهة حركتها و سيرها، فالحكم إنّما يكون منزّلا على حال حركتها و سيرها كما هو الغالب، فلا يشمل ما إذا كانت معقولة.
و بالجملة: القول ببطلان الصلاة على المحمل و السرير المحمول على الدابّة المعقولة المطمئنّ من حركتها، أو التخت المعلّق في الهواء بحيث لا يتحرّك في حال الصلاة لا يخلو عن تأمّل بل منع، للشكّ في دخوله في أخبار المنع، و الأصل فيه البراءة لرجوع الشكّ فيه إلى الشكّ في مانعية الراحلة عن الصلاة فيكون من باب الأقلّ و الأكثر الارتباطيين، و قد حرّر في محلّه أنّ الأصل فيه هو البراءة لا الاشتغال على الأقوى.
نعم يعتبر أن يكون المصلّي مطمئنّا بعدم حركة الدابّة في حال الصلاة حتّى يمكنه الجزم بالنية، إذ مع عدم الاطمئنان يكون حال الصلاة عليها كحال الصلاة في مواضع الزحام من حيث عدم تحقّق الجزم بالنية، و أصالة عدم طروّ المانع في الأثناء لا يوجب حصول الجزم بالنية كما لا يخفى.
و لا ينتقض بصلاة ذات العادة التي تحتمل طروّ الحيض في أثنائها. لأنّ القدر المتمكّن منها هو الصلاة باحتمال عدم طروّ الحيض فلا يمكنها الجزم بالنية، فلا بدّ لها من الامتثال الاحتمالي، لأنّ صبرها يوجب تأكّد احتمال طروّ المانع، و هذا بخلاف المقام لأنّ المفروض هو تمكّنه من الصلاة على الأرض، فهو متمكّن من الامتثال القطعي و عليه لا يجوز له الصلاة بالامتثال الاحتمالي، و سيأتي مزيد توضيح لذلك في باب النية إن شاء اللَّه.
بقي الكلام في حكم الصلاة في السفينة في حال سيرها، و لا بدّ أولا من ذكر بعض الأخبار الواردة في الباب ممّا ظاهره التعارض و التنافي.
فمنها: ما رواه الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عن الصلاة في السفينة، فقال