کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨١ - المقام الثاني
يكون مستقرّا في مكان بحيث لم يكن له حركة عينية خارجية و إن كان له حركة تبعية عرضية، كجالس السفينة في الأنهار الصغار التي لم يكن لها تموّج و اضطراب لسكون الماء.
و اخرى لا يكون مستقرّا في مكان بل متحرّكا بحركة عينية خارجية و لو كان بتبع حركة الغير، كالراكب على الدابّة في حال سيرها، و كالراكب في الشمندفر و إن كان حركته دون حركة الدابّة إلّا أنّه مع ذلك له حركة حسّية خارجية.
و ثالثة لا يكون مستقرّا في مكان و لم يكن له حركة أيضا، كراكب الدابّة الواقفة سواء كان في محمل أو سرير أو غيره، و هذا أيضا يمكن على نحوين، فإنّ الدابّة تارة تكون معقولة بحيث يؤمن من حركتها، و اخرى لا تكون معقولة و تكون في معرض الحركة، و قس على الدابّة غيرها ممّا يكون معلّقا في الهواء.
فهذه مجمل أقسام المصلّي باعتبار حالاته من حيث المكان و الاستقرار.
و أمّا حكمها فالقسم الأول ممّا لا شبهة في صحّة صلاته، على خلاف في السفينة يأتي بيانه إن شاء اللَّه و كذا لا شبهة في عدم صحّة الصلاة في القسم الثاني، لفوات القرار و الاستقرار معا فيه فهو المتيقّن من أخبار المانعة عن جواز الصلاة على الراحلة.
و أمّا القسم الثالث فهو بكلا قسميه يمكن أيضا دخوله في الأخبار المانعة، بناء على ما استظهرناه منها من أنّ المنع إنّما هو لبيان مانعية نفس الراحلة من جهة فوات القرار، و قد بنى شيخنا الأستاذ على ذلك. و لكنّ الإنصاف أنّ استظهار ذلك من الأخبار في غاية الإشكال، لإمكان دعوى أنّ المنع عن الصلاة على الراحلة إنّما هو لأجل فوات الاستقرار و غيره من الشرائط و الأجزاء كما هو الغالب.
و دعوى أنّ الحكم لم يرد لبيان ذلك لا تخلو عن إشكال، و على فرض التسليم و أنّ المنع إنّما يكون واردا لبيان مانعية نفس الدابّة فيمكن أن يقال: إنّ جهة