بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٢
لا يبطئ اليقين بالالزام عنده عن المتعارف وانما يبطئ عنده التصديق بنفي الالزام لشدة السيطرة الوهمية للالزام على نفسه. وفي مقابل هذا الاخير القطاع وهو شخص يسد بسرعة الاحتمالات التي لا تسد عادة بحساب الاحتمالات على العكس من سابقه فيلغى من ذهنه احتمالات معتد بها عقلائيا وبذلك يسرع الى اليقين وهى حالة عقلية ايضا نسبتها الى طرف الالزام والترخيص على نحو واحد. فهناك إذن ثلاثة انواع غير متعارفة. والوسواسي ومن لا يؤثر ضعف الاحتمال في زواله من نفسه ومن يزول الاحتمال بأدنى ضعف أو ملاحظة من نفسه والاول يختص شذوذه بطرف الالزام بخلاف الاخيرين كما ان الطرفين يتصور شذوذهما في اليقين بينما الوسط لا يشذ في اليقين بل في الشك فهو يشكك حيث لا ينبغي ان يشك لا انه يتيقن حيث لا ينبغي ان يتيقن والاولان يتصور شذوذهما في الشك بمعنى انهما يتشككان حيث لا ينبغي ولا يتصور ذلك في الاخير. وهناك فارق آخر بين الانواع الثلاثة وهو ان الوسواسى لا يكنه ان يصدق بالنسبة الى شخص حالة معينة من حالات شكه أو يقينه بانها وسواس لان ذلك مساوق للاعتراف بنشوئها من الوهم ووجود الدليل على خلافها واليقين بذلك يساوق زوال تلك الحالة عادة نعم قد يعترف الوسواسي بانه وسواسي بصورة عامة ولكنه حينما يعيش حالة معينة من الشك أو القطع لا يمكنه ان يعنقد بانه وسواسي في تلك الحالة، وهذا بخلاف بطئ اليقين الذى لا يؤثر ضعف الاحتمال في فنائه في نفسه إذ قد يعترف هذا الشخص الشكاك بان هذا الاحتمال يلغيه غيره ولا يستقر في ذهنه لأن قيمته ضئيلة ومع هذا يبقى مصرا على الاحتفاظ به وذلك لأن هذا الاعتراف لا يساوق التنازل عن الاحتمال المذكور لأن كونه يغنى عند غيره بسبب