بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٢
يظهر بمراجعة ما تقدم منها عند البحث عن اصل الحجية، فروايات بيع الدهن المتنجس الآمرة بالاخبار [١] المتيقن منها اخبار السائل الرواي وهو مسلم، ورواية شراء الجبن [٢] اخذ فيها قيد الاسلام، ورواية إعارة الثوب ممن لا يصلي في الثوب [٣] لا تعم غير المسلم، لانها فرضت المعير مصليا... وهكذا، ولكن توجد رواية واردة في المشركين خاصة، إذا تمت دلالتها كانت دالة على التعميم، وقد ورد فيها " عليكم انتم ان تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه " [٤] فإذا بني على ان المقصود من السؤال السؤال من المشركين والتعبد بالجواب فهي واردة في غير المسلم. الثالثة: في ان الحجية هل تختص بالبالغ أو تشمل غيره إذا كان مميزا والكلام عن ذلك، تارة: حول تمامية المقتضى اثباتا في دليل الحجية للشمول. واخرى: حول وجود المانع عن الاخذ بأطلاقه لو تم في نفسه فهنا مقامان: اما الاول: فتفصيله: ان المدرك إذا كان هو السيرة العقلائية فمرتكزاتها تأبى عن دخل البلوغ على نحو الموضوعية في الحجية. نعم قد يكون دخيلا بوصفه طريقا الى احراز النضج والرشد، ونحن نتكلم الآن مع فرض احراز ذلك في غير البالغ.
[١] من قبيل معتبرة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام " في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك؟ فقال: بعه وبينه لمن اشتراه ليستصبح به " الوسائل باب ٦ من ابواب ما يكتسب به حديث ٤.
[٢] مرت في هامش ص ٨١.
[٣] مرت في ص ٧٩.
[٤] الوسائل باب ٥٠ من ابواب النجاسات حديث ٧.