بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٢
فقال إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها ومعتبرة اخرى لعلى بن جعفر بنفس المضمون و - هذا الجمع انما يتجه فيما لو كان قصر دليل المنع على فرض الرطوبة والسراية تخصيصا وأما إذا قيل انه ليس تخصيصا بل هو الغاء لعنوان الدليل رأسا بحيث يكون النهي عن الصلاة على النجس لا من أجل هذا العنوان بل من أجل محذور السراية الى الثوب والبدن وهذا تأويل فلا موجب لتقديمه على الوجه الاول في مقام الجمع العرفي. وقد يقال ان هذا المحذور انما يلزم لو فرض ان قصر دليل المنع على فرض الرطوبة كان يعني ان المحذور هو تنجس المصلي بدتا أو ثوبا وأما إذا قيل بان مرجع ذلك إلى مانعية اخرى وراء مانعية نجاسة البدن والثوب وهي مانعية نجاسة المكان غير ان موضوع هذه المانعية حصة خاصة من نجاسة المكان وهي النجاسة المقترنة بالرطوبة المسرية فلا يلزم المحذور المذكور حيث يتحفظ على العنوان فيكون القصر المذكور تخصيصا لا الغاء. وقد يشكل على ذلك باشكال ثبوتي حاصله لغوية جعل هذه المانعية لانها مساوقه لبطلان الصلاة من ناحية اخرى بسبب سراية النجاسة الى البدن والثياب ويمكن دفع هذا الاشكال بتصوير ثمرات لها منها فيما إذا كانت السراية الى مالا تتم فيه الصلاة من لباس المصلي. ومنها فيما إذا كانت السراية الى موضع نجس بالفعل والمكلف مضطر الى الصلاة فيه ولكنه غير مضطر الى الصلاة في ذلك المكان. ومنها فيما إذا بني على عدم تنجيس المتنجس وكان المكان المرطوب متنجسا خاليا من عين النجس أو متنجسا ثانيا ومنها في مجال الاحراز الظاهري لو كانت الرطوبة مشكوكة البقاء إذ يجرى استصحاب بقائها إذا كان موضوع المانعية نجاسة المكان مع الرطوبة ولا يجرى إذا كان المانع نجاسة الثوب