بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٧
(مسألة ٥) إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى وإن لم يكن موجبا عندهما أو أحدهما: فلو قالا ان هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة كفى عند من يقول بنجاستهما وإن لم يكن مذهبهما النجاسة [١] (مسألة ٦) إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما كفى في ثبوتها وإن لم تثبت الخصوصية كما إذا قال احدهما ان هذا الشئ لاقى البول وقال الآخر انه لاقى الدم فيحكم بنجاسته لكن لا تثبت النجاسة البولية ولا الدمية بل القدر المشترك بينهما عدم الخطأ هنا للعلم بوقوع البينة في خطأ باعتقادها لنجاسة تلك الملابس وانما الشك في ابتناء الشهادة على ذلك الاعتقاد وفي مثل ذلك لا تجري اصالة عدم الخطأ نعم لو لم يعلم بخطأ بعينه واحتمل ان البينة تبني على نجاسة ملابس الطفل خطأ وان ذلك هو مستندها في الشهادة بنجاسة الاناء لم يضر هذا الاحتمال في الحجية لاجراء أصالة عدم الخطأ ولولا ذلك لانسد باب العمل بالشهادة كما لا يخفى.
[١] وذلك لان شهادة البينة انما تكون حجة لا في اثبات النجاسة بعنوانها بما هي حكم شرعي ليقال انها لا تشهد في هذا الفرض بالنجاسة بل في اثبات الصغرى وهي ذات الملاقاة وأما حكم الملاقاة فيجب أن يرجع فيه كل من الشاهد والمشهود له الى مبانيه اجتهادا أو تقليدا ويكفي في جعل الحجية كون الخبر قابلا للتنجز بلحاظ من تجعل الحجية عليه ويكفي في ذلك ان يكون المشهود به ذا أثر الزامي بالنسبة إليه فلا موجب للتشكيك في حجية البينة في الفرض المذكور.