بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٩
الاربعمائة انه قال: " من سقى صيبا مسكرا وهو لا يعقل حبسه الله عز وجل في طينة خبال حتى يأتي مما صنع بمخرج " [١] وهي أيضا ضعيفة السند لوجود مثل قاسم بن يحيى فيه. التقريب الثالث: التمسك باطلاق دليل حرمة سقى الخمر للناس بدعوى شموله للطفل أيضا لأنه من الناس أيضا خصوصا الطفل المميز المقارب للبلوغ من قبيل رواية عقاب الاعمال باسناده الى النبي (ص) في حديث " ومن شرب الخمر سقاه الله من السم الأساود ومن سم العقارب " الى ان قال: " ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابئا أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها " [٢]. وهذا الاستدلال ساقط ايضا لضعف الرواية سندا ودلالة فهي منقولة عن النبي (ص) بسند يشتمل على وسائط مجهولة [٣]. كما أن دلالتها يمكن المناقشة فيها بأنه لا أطلاق فيها بالنسبة الى سقي الطفل بقرينة قوله: فيها (فعليه كوزر من شربها) فانه دال على النظر الى سقي المكلف الذي يحرم عليه الشرب ويكون وزرا عليه اللهم إلا أن يقال بأن المقصود ان على الساقي وزر الشارب المكلف ولو كان في واقعة اخرى من الشرب غير التي وقع فيها السقي فيبقى الاطلاق على حاله. عجلان أبو صالح السكوني الازرق الكوفي وعجلان أبو صالح المدائني وعجلان أبو صالح الخباز الواسطي مولى بني تيم الله ولم يوثق احدهم.
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب الاشربة المحرمة حديث ٦.
[٢] الوسائل باب ١٠ من أبواب الاشربة المحرمة حديث ٧.
[٣] رواها الصدوق عن عبد الله بن عباس وأبي هريرة بسند جميع رجاله لم يثبت توثيقهم.