بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٥
المذكور في المتن وتوجيهه أن يعترف بوجود اطلاق في دليل الاعتبار يشمل كل ما يصدق عليه اللباس والملابس ويقال باناطة صدق اللباس على اللحاف بان يكون هو الساتر وأما إذا تلحف به فوق ملابسه الاعتيادية فلا يصدق عليه ذلك وبهذا يندفع ما اورد على المتن بان الدليل الاعتبار لم يرد في الساتر بعنوانه ليفصل بين صورة التستر به وغيرها ووجه الاندفاع حمل التستر به على اتخاذه بدلا عن الملابس الاعتيادية الامر الذي يجعله لباسا بالنسبة إليه بخلاف مالو اتخذه فوق الملابس. وقد يقال باناطة هذه المسألة بتشخيص ان الستر المعتبر في الصلاة هل هو بمعنى مطلق التغطية أو التغطية بالملابس فعلى الأول يكون اللحاف محققا للستر المعتبر وتجب فيه الطهارة مطلقا وعلى الثاني لا يفي بالستر الواجب ولا تعتبر فيه الطهارة إلا إذا تلحف به المصلي كالمئزر فيكون لباسا حينئذ. وفيه انه لا ملازمة بين المسألتين فقد يقال بكفاية مطلق التغطية في الستر الواجب وتمسكا باطلاق دليله ويقال بعدم اعتبار الطهارة الا فيما صدق عليه عنوان اللباس لعدم الاطلاق في دليل الاعتبار لما عدا ذلك فالميزان إذن هو ملاحظة روايات الباب ليرى مقدار دلالتها ومحط الاعتبار فيها والتحقيق ان دليل الاعتبار ان كان مادل على الاعتبار في عنوان الثوب أو الثياب [١] فالمتعين عدم الاشتراط في اللحاف مطلقا لعدم كونه ثوبا وان كان ما دل على النهي عن الصلاة في النجس كرواية النميري التي نهت عن الصلاة في شئ من الحديد لانه نجس فالظاهر اعتبار الطهارة مطلقا لصدق الصلاة فيه على اي حال وان كان مثل معتبرة زرارة التى اعتبرت طهارة
[١] من قبيل رواية خيران الخادم المتقدمة