بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥١
الخمر ومداولتها. من قبيل معتبرة عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو مسكر قال: حرمت المائدة.. " [١] وهي مطلقة من حيث الدلالة شاملة لما إذا كان على المائدة طفل غير مكلف كما في أطفال الملوك والسلاطين. فإذا حرم الجلوس معهم على المائدة كان سقيهم بذلك أولى بالتحريم عرفا كما ان الرواية تامة من حيث السند ايضا ويسند ذلك ويعززه ما يستفاد من مجموع روايات الباب من شدة اهتمام الشارع باجتناب الخمر وقمع مادتها الفاسدة عن المجتمع فانها تكشف عن ذوق حاسم يأبى عن سقيها للاطفال بدون شك. الفرع الثاني: في وجوب ردع الطفل عن شرب المسكر وهذا الحكم أخفى من الحكم في الفرع السابق فان جملة من التقريبات السابقة لا ترد هنا وغاية ما يمكن أن يقرب به الحكم في هذا الفرع وجوه ثلاثة: الاول: ويتركب من مقدمتين: احداهما: استكشاف مبغوضية شرب الصبي للمسكر من دليل حرمة السقي في الفرع السابق باعتبارها حرمة طريقية اي انه حرم السقي بملاك مبغوضية ان يشرب الصبي المسكر لا أن هناك ملاكا نفسيا في عنوان السقي كما لو قيل لا تعط الصبي الكتاب فيثبت بدليل الفرع السابق مبغوضية شرب الصبي للمسكر وان لم يكن هنالك خطاب بالنسبة إليه. الثانية: انه إذا ثبت مبغوضية الفعل وجب عقلا على المكلفين الحيلولة دون وقوع ذلك المبغوض ومن انحاء ذلك رع الطفل عن شرب المسكر. وهذا الوجه تقدمت المناقشة سابقا في المقدمة الثانية منه حيث تقدم أن مبغوض المولى لا يجب الحيلولة دون وقوعه من جميع الجهات والاشخاص
[١] الوسائل باب ٣٣ من أبواب الاشربة المحرمة حديث ١.