بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٨
(مسألة ٢٢) يحرم كتابة القرآن بالمركب النجس ولو كتب جهلا أو عمدا وجب محوه كما انه إذا تنجس خطه ولم يمكن تطهيره يجب محوه (مسألة ٢٣) لا يجوز اعطاؤه بيد الكافر وان كان في يده يجب أخذه منه (٢) عدم الطهارة الحدثية كما في الجنب والحائض. (١) حكم هذه المسألة يظهر مما تقدم فإذا بني مثلا على تمامية الاستدلال بالآية الكريمة امكن المصير الى التحريم المذكور بدعوى ان المفهوم منها عرفا ان النجاسة لا تلائم بوجه المصحف الشريف ومنه يعرف ان المحو ليس من باب التطهير ليقال ان هذا اعدام للموضوع وليس تطهيرا بل لأجل عدم الملائمة والمنافرة المستفادة من الآية الكريمة بين المصحف والنجاسة على تقدير تمامية الاستدلال بها وقد يتوهم ان صيانة المصحف من النجاسة لما كانت بملاك احترام المصحف فلا يتصور وجوبها في مورد يتطلب اعدام النجاسة فيه اعدام المصحف رأسا بمحوه كما في المقام ويندفع بان الملحوظ في الاحترام ليس شخص هذه النسخة بل كتاب الله في نفسه فان من احترامه ان لايجسد نقشه في شئ نجس. (٢) إذا افرض كون وجوده بيد الكافر مستلزما للهتك والمهانة فلا اشكال في الحكم المذكور والا فلا يخلو من اشكال وغاية ما يمكن ان يقرب به ان مس الكافر لخطه المصحف حرام لكونه محدثا ومسه بالرطوبه لاي شئ منه حرام لكونه منجسا. فتسليم المصحف له والحالة هذه حرام اما لكونه إعانة على الاثم بناء على حرمتها في امثال المقام واما بناء على تمامية الاستدلال بالآية الكريمة " لا يمسه الا المطهرون " إذ يقال حينئذ بان