بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٨
(مسألة ١٥) في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى اشكال [١] وأما مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فرقهم. المقام ان التطهير يتوقف على المكث والمكث له حصتان احدهما محرمة وهي المكث مع الجنابة فيترشح الوجوب الغيرى لا محالة على الحصة المحللة وهي المكث مع الطهارة فيكون الاشتغال بالغسل تحصيلا لهذه الحصة ولا يكون منافيا للفوية الثابتة بالاجماع أو يمثل معتبرة علي بن جعفر نعم لو قيل بالفورية بلحاظ اللسان الوارد في مثل " جنبوا مساجدكم النجاسة " فيكون للنهي اطلاق لكل آن عرفي ففي فرض استلزام الغسل تأخيرا معتدا به يكون مقتضى ذلك اللسان المنع من مثل هذا التأخير وبذلك يتعين على على المكلف التيمم الذي لايستبطن عادة تأخيرا كذلك والمبادرة الى التطهير وان فرض كون التيمم كالغسل من حيث استلزام التأخير وقع التزاحم بين دليل " جنبوا مساجدكم النجاسة " ودليل حرمة مكث الجنب وتعين اعمال قواعد باب التزاحم وهي تقتضي تقديم حرمة مكث الجنب لا حتمال الاهمية اولا قوائية احتمالها كما تقدم.
[١] والاقرب الجواز وذلك لوجهين. الاول: عدم احراز صدق عنوان المسجد المأخوذ في موضوع دليل حرمة التنجيس ووجوب التطهير لأن المسجد ليس مطلق ما أعد اعدادا شخصيا أو وقفيا للعبادة ولهذا لو أوقف الانسان مكانا ليصلى فيه لم يكن مسجدا بل ما أوقف لهذا العنوان الذي هو بنفسه من شعائر الله تعالى ومعابد اليهود والنصارى لا يعلم كونها موقوفة لهذا العنوان بل لعلها موقوفة لممارسة شعائر وعبادات معينة من قبيل المصلي. الثاني: لو سلم كونها موقوفة مسجدا فلا اطلاق في دليل وجوب