بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥٧
وهكذا يثبت انه لو تمت رواية استرضاع المشركة كانت نعم الدليل على تقييد اطلاق الامر بالاراقة في رواية المنع. ثم انه ربما يفصل بين ما إذا كان الطعام المعطى للطفل متنجسا من ناحيته وما إذا كان متنجسا من غير ناحيته فالأول يجوز اعطاؤه له دون الثاني. ويمكن أن يستدل لذلك بتقريبين. الأول: دعوى قصور دليل المنع عن صورة تنجس الطعام من ناحية الطفل نفسه لأن المدرك انما هو روايات الامر بالاراقة وهي لا اطلاق فيها لهذه الصورة لان موردها المتنجس من غير ناحية الطفل فلا اطلاق للمقام. ولكن بعد أن أوضحنا فيما سبق أن مورد الروايات المذكورة هو المتنجس بعين النجس فلا مجال لهذا الاستدلال لان المتنجس من ناحية الطفل ان كان بعين النجس فالظاهر شمول الروايات للقطع بعدم الفرق وان كان متنجسا بالمتنجس فلا دلالة للروايات المذكورة على المنع فيه حتى لو كان من غير ناحية الطفل. الثاني: دعوى السيرة على عدم الاهتمام بالمتنجس من ناحية الطفل نفسه فتكون مخصصة لدليل المنع لو كان عاما. وفيه ايضا عدم تمامية مثل هذه السيرة بناء على انقطاع السراية وعدم انتقال النجاسة في تمام المراتب لان الغالب في يده انها ليست من المتنجس الأول كى تكون منجسة فلعل انعقاد السيرة كان بلحاظ عدم سراية النجاسة غالبا. الفرع الرابع: في وجوب ردع الطفل عن النجس، والصحيح انه لا دليل على وجوبه لان غاية مارجعنا إليه في اثبات حرمة التسبيب الى تناوله النجس انما هو روايات الامر بالاراقة بالاستظهرار السابق ومن