بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٠
بسبب فعله بين نقصين اما النجاسة وأما التأثر الحاصل بعملية الغسل بالماء فالمضمون على المنجس أقل النقصين لانه الذي لابد منه بسببه فان كان النقص الذي يحصل بالتطهير ينقص قيمة المال بدرجة اكبر مما ينقص قيمته نفس التنجيس لم يضمن الا بمقدار ما يفوت من المالية بالتنجيس. الخامسة: نفس الصورة السابقة مع افتراض المؤونة في نفس عملية التطهير ايضا والحكم كما في الصورة السابقة الا ان نفقات التطهير واجرته تدخل هنا في الحساب في تحديد اقل النقصين. وعلى هذا الاساس إذا لا حظنا المسجد نجد ان المسجد نسبته الى حيطانه وعمارته نسبة المالك الى مملوكه كما تقدم فالنقص الحاصل بسبب شخص في عمارة المسجد وممتلكاته مضمون عليه ولما كان زوال الطهارة نقصا عرفا بالنسبة إلى المسجد فيكون مضمونا فإذا كانت لعملية التطهير اجرة سوقية فهي تمثل دائما درجة مالية الوصف الفائت كما تقدم فان اريد بعدم الضمان عدم ضمان ما يزيد على ذلك فهو صحيح لما تقدم من ان المنجس في الصورتين الرابعة والخامسة لا يضمن اشد النقصين بل اقلهما وان اريد انه لا يضمن اجرة التطهير حتى لو كانت متطابقة مع مالية الوصف الفائت فهو غير صحيح وإذا ثبت الضمان وجب الخروج عن عهدته وان امتنع الضامن عن ذلك جاز إجباره وان قام شخص آخر بالصرف باذنه أو باذن وليه مع امتناعه رجع عليه وإلا فلا موجب للرجوع ولكن يمكن ان يقال في مورد المسجد ان المنجس يضمن سنخ الوصف لا قيمته وذلك لان هذا هو الاصل في الضمان وانما يرفع اليد عنه في القيميات باعتبار تعلق الغرض النوعي العقلائي فيها بالمالية إلا ان هذا إنما يكون في غير مثل المسجد الذي يكون الغرض النوعي في طهارة بنائه قائما بشخص الوصف لا بماليته وأما في مثل ذلك فالمضمون