بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٠
الحالة الاولى: ان المائع المتنجس بالمتنجس هل ينجس بعد الفراغ عن منجسية المائع المتنجس بعين النجس على ما تقدم في صدر المسألة. وحاصل الكلام في ذلك ان الدليل اللفظي على منجسيته ينحصر في احد طريقين: الأول:، الاستدلال بروايات بل القصب بالماء القذر بناء على دعوى ان عنوان الماء القذر يصدق على مطلق المائع المتنجس وقد عرفت الاشكال فيها وان القذارة عرفا ظاهرة في القذارة العينية وتعميمها للنجاسة الحكمية يحتاج الى عناية. الثاني: التمسك برواية علي بن جعفر المتقدمة الواردة في الاغتسال مع النصراني في الحمام بناء على احد تقديراتها السابقة وهو ما إذا بنينا على نجاسة النصراني عرضا لا ذاتا وعلى انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجس حيث يكون الماء في الحوض متنجسا بالمتنجس - وهو بدن الكتابي - والمفروض انه نجس الحوض وهذا الطريق غير كامل لما تقدم. فينحصر اثبات المنجسية بعد عدم تمامية هذين الطريقين في الرجوع الى الاجماعات المنقولة والشهرات المستفيضة الواردة في ان المائع المتنجس منجس الامر الذي يوجب الحكم بمنجسية المائع المتنجس بالمتنجس ولو على مستوى الاحتياط الوجوبي. الحالة الثانية: ان المتنجس الاول بالمائع المتنجس بعين النجس هل يكون منجسا كالمتنجس الأول بعين النجس ام لا قد يستدل على التنجيس بروايات بل قصب البارية بماء قذر بناء على ان المحذور الملحوظ هو السراية