بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦١
(مسألة ٣) الاقوى طهارة غسالة الحمام وان ظن نجاستها [١] لكن الاحوط الاجتناب عنها. غسل البول بأعتبار ملازمته الغالبية للنجو، فالأمر بالاستنجاء يتكفل التعبد بالبولية. واخرى: بتقديمها لا ستظهار الا مارية بمناسبات الحكم والموضوع، وكون الحكم بناقضية البلل المشتبه بلحاظ جعل العادة كاشفة عن تخلف شئ في المجرى وخروجه بعد ذلك. والتبعيض في الا مارية بين النقض والنجاسة غير عرفي، لان نسبة الكاشفية الى الاثرين على نحو واحد، ولا يفهم العرف فرقا بين الاثرين من هذه الناحية. اللهم إلا زيادة اهتمام الشارع بأحدهما دون الآخر، على نحو يحكم الكاشف الظني على الاصول المؤمنة من ناحية النقض لا على الاصول المؤمنة من ناحية النجاسة. وثالثة: بتقديم الاطلاق في موثقة سماعة، لان حملها على خصوص مورد العلم بكون الخارج بولا أو منيا حمل على فرد نادر، فتكون بحكم الاخص من دليل قاعدة الطهارة.
[١] وذلك عملا باطلاق قاعدة الطهارة غير انه قد يدعى وجود المقيد في الروايات الخاصة. وقد يدعى في مقابل ذلك ان المقيد مبتلى بالمعارض فيرجع على فرض التكافؤ الى اطلاق القاعدة. فهنا جهتان من البحث: الجهة الاولى: في الروايات المدعى كونها مقيدة وهي عديدة: منها: - رواية حمزة بن احمد عن أبي الحسن الاول (ع) قال: " سألته - أو سأله غيري - عن الحمام. قال: ادخله بميزر، وغض بصرك، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام، فانه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا اهل البيت وهو شرهم " [١]. الوسائل باب ١١ من ابواب الماء المضاف حديث ١.